الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧.......................................................................................
-----------------
لِطُولِهَا بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ وَهُمَا قَوْلُهُ " مِنْ ذَلِكَ " وَلَيْسَ ذَلِكَ قَلِيلًا مَعَ الطُّولِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى ذِكْرِ صَدْرِهَا، هَذَا مُرَادُ أَبِي سِتَّةَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَظِيرَ قِرَاءَةِ بَعْضٍ " عَلَى الَّذِي أَحْسَنُ " بِالرَّفْعِ فِي كَوْنِهِ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ صَدْرُ الصِّلَةِ لَا فِي الْقِلَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُهُ فِي الْقِلَّةِ أَيْضًا لَكِنْ تَخْتَلِفُ الْقِلَّةُ فَإِنَّ الْقِلَّةَ فِي الْقِرَاءَةِ حَقِيقِيَّةٌ وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ نِسْبِيَّةٌ كَمَا عَلِمْتَ، وَأَحَدُ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ هُوَ مُرَادُ أَبِي سِتَّةَ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.