الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢وَعُقْرُهُ إنْ كَانَ أُنْثَى لِلْمُتَوَلِّينَ مِنْهُمْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ وَارِثًا بَعْدَ رَدِّ قِيمَتِهِ وَلَزِمَهُ إيصَاءٌ: بِتَفْتِيشٍ عَنْهُ إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَخَافَ مَوْتًا.
-----------------
عُضْوًا أَوْ حَاسَّةً أَوْ أَثَّرَ فِيهِ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ إنْ فَعَلَ فِيهِ ذَلِكَ، مِثْلُ: إنْ جُرِحَ ثُمَّ قُتِلَ، وَقِيلَ: لَا دِيَةَ عَلَيْهِ إنْ وُجِدَ مَيِّتًا (وَعُقْرُهُ) أَيْ عُقْرُ الْإِنْسَانِ الْحُرِّ (إنْ كَانَ أُنْثَى) وَتَسَرَّاهَا مُشْتَرِيهَا وَمَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْهُ وَزَنَى أَحَدٌ بِهَا غَيْرَ بَالِغَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بَالِغَةً بِقَهْرٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ تَدْلِيسٍ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ الْعُقْرِ إنْ زَنَى بِهَا أَحَدٌ وَهُوَ أَصَحُّ، وَكَذَا عُقْرُ حُرٍّ بَاعَهُ وَزَنَى بِهِ سَيِّدُهُ أَوْ غَيْرُهُ قَهْرًا أَوْ كَانَ طِفْلًا وَلَوْ بِرِضًا (لِلْمُتَوَلِّينَ مِنْهُمْ) مِنْ الْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ مُطْلَقًا (إنْ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ وَارِثًا) وَإِنْ عَلِمَهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ وَإِنْ وَجَدَهُ حَيًّا أَعْطَاهُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ وَالْأَرْشَ وَالْعُقْرَ، وَإِنْ أَعْطَى عُقْرَهُ أَوْ أَرْشَهُ لِمُشْتَرِيهِ لَمْ يَكْفِهِ بَلْ يُعْطِيهِ الْبَائِعُ ذَلِكَ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ، وَإِنْ أَعْطَى لَهُ بِنَفْسِهِ لَا لِمُشْتَرِيهِ لَكِنْ عَلَى حِسَابِ الْعُبُودِيَّةِ زَادَ بَائِعُهُ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ مَا نَقَصَ (بَعْدَ رَدِّ قِيمَتِهِ) لِمُشْتَرِيهِ.
وَالْبَعْدِيَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَعْطَى، وَالتَّرْتِيبُ بِهَا مَعْنَوِيٌّ نَظَرًا إلَى أَنَّ اللَّازِمَ سَابِقًا رَدُّ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ، لَكِنْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ أَخَذَهَا قَبْلَ لُزُومِ الدِّيَةِ أَوْ الْعُقْرِ أَوْ نَحْوِهِمَا، فَلَمَّا أَخَذَهَا لَزِمَهُ رَدُّهَا ثُمَّ لَزِمَهُ مَا كَانَ بَعْدُ مِنْ دِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَوْ رَدَّ الْقِيمَةَ آخِرًا لَجَازَ، وَدِيَةُ الْمَجْهُولِ وَدِيَةُ أَعْضَائِهِ وَجُرُوحِهِ وَآثَارِهِ وَكُلِّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ مِنْ جَرْحٍ أَوْ شَعْرٍ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ لِلْفُقَرَاءِ الْمُتَوَلِّينَ (وَلَزِمَهُ إيصَاءٌ: بِتَفْتِيشٍ عَنْهُ) وَبِمَا عَلِمَ بِهِ مِنْ لَازِمِ أَرْشٍ أَوْ عُقْرٍ وَخِدْمَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ إيصَاءٌ بَعْدَ إيصَاءٍ (إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَخَافَ مَوْتًا) قَبْلَ أَنْ يَجِدَهُ.