شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩

وهرٌّ، ونهي عن بيع فضل الماء غير ماء الآبار والعناء ........................................

-----------------

وَيُقْتَلُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ، وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ إلَّا الْعَقُورُ، وَيَجُوزُ تَرْبِيَةُ الْجَرْوِ لِمَا يُؤْذَنُ فِيهِ.

(وَهِرٍّ) بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ مَالِكِهِ، أَوْ يُوهَبَ لَهُ، أَوْ تَلِدَهُ هِرَّةٌ فِي دَارِهِ، أَوْ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ إنْ لَمْ يَعْرِفْ الْهِرَّةَ مَرْبُوبَةً وَلَا بَأْسَ عَلَى مُطْعِمِ هِرَّ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَحْبِسْهُ عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ سَرَقَهُ رَدَّهُ وَنَقْصَهُ لِرَبِّهِ إنْ حَبَسَهُ، وَقِيمَتَهُ إنْ تَلِفَ، وَإِنْ سَرَقَ كَلْبًا رَدَّهُ وَلَا يَضْمَنُهُ إلَّا إنْ كَانَ لِرَاعٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَلَا كِرَاءَ لِكَلْبٍ أَوْ سِنَّوْرٍ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ وَجَدَهُمَا يَأْكُلَانِ مَالَهُ فِي مَنْزِلِهِ إلَّا فِي كَلْبِ ذَلِكَ، وَضَمِنَ مَالِكُهُمَا مَا أَكَلَا وَإِنْ دَافَعَهُمَا عَنْ الْأَكْلِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ مَاتَا.

وَإِنْ أَوَى سِنَّوْرٌ لِمَنْزِلٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَهْلُهُ أَنَّ لَهُ رَبًّا جَازَ لَهُمْ إمْسَاكُهُ وَجَازَ اقْتِنَاءُ كُلِّ حَيَوَانٍ حَلَالٍ كَالْحَمَامِ، وَعَلَيْهِ كَفُّ ضَرَرِهِ فَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ هِرٍّ يَأْكُلُ أَطْعِمَةَ النَّاسِ وَلُحُومَهُمْ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُؤْلِفَ هِرًّا يَأْتِيهِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ مَرْبُوبًا، وَلَا يَلْزَمُهُ مَا أَكَلَ مِنْ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَحَفِظْتَ رُخْصَةَ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَى مَالِكِ هِرٍّ.

(وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ) وَالْمُرَادُ الزَّجْرُ عَنْ مَنْعِهِ (غَيْرِ مَاءِ الْآبَارِ وَالْعَنَاءِ) فَلَا يَبِيعُ مَاءَ بِئْرٍ حَفَرَهُ فِي بَلْدَةٍ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ وَإِنْ أَطْلَعَهُ أَوْ جَمَعَهُ الْمَطَرُ فِي إنَاءٍ كَقُلَّتِهِ وَجَرَّتِهِ أَوْ فِي مَاجِلِهِ وَنَحْوِهِمَا جَازَ بَيْعُهُ وَيَجُوزُ الِاسْتِقَاءُ مِنْ بِئْرٍ بِلَا إذْنِ رَبِّهَا لِلشُّرْبِ وَالطَّهَارَةِ وَلَوْ مَنَعَ رَبُّهَا، وَقِيلَ: إنْ مَنَعَ لَمْ يَجُزْ فِي غَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَأَمَّا مَا فِي الصَّحْرَاءِ فَيُسْتَقَى مِنْهَا وَلَوْ مُنِعَ، وَقِيلَ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ خَاصٌّ بِالصَّحْرَاءِ.