شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦

وَالشَّاهِدُ وَالْكَاتِبُ وَالْحَاكِمُ إنْ عَلِمُوا .............................................................................

-----------------

الدِّيوَانِ وَقِيلَ: هَلَكَا وَذَلِكَ قَوْلَانِ فِي الِاتِّفَاقِ عَلَى كَبِيرَةٍ هَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلَاهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ " أَثِمَا "، الْقَوْلَ بِهَلَاكِهِمَا وَلَكِنْ عَبَّرَ بِالْإِثْمِ؛ لِأَنَّ كُفْرَهُمَا دُونَ كُفْرِ مَنْ فَعَلَا، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ (يَكْفُرُ الرَّاضِي بِالرِّبَا)، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَلَاكِ مَنْ طَلَبَهُ وَلَوْ لَمْ يُعْطِ لَهُ وَهَلَاكِ مَنْ أَعْطَاهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ عَنْهُ وَلَا سِيَّمَا إنْ أَعْطَاهُ بِيَدِهِ مَعَ النُّطْقِ بِلِسَانِهِ وَالْأَمْرِ بِهِ وَقِيلَ: بِعِصْيَانِ الرَّاضِي مُطْلَقًا وَالْآمِرِ وَمَنْ عَمِلَهُ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ مَعَ مَجْنُونٍ كَفَرَ، وَقِيلَ: عَصَى إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَنْعَقِدُ لَوْ كَانَ جَائِزًا وَإِنْ عَمِلَهُ غَيْرُ الْبَالِغِ مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ بَالِغٍ فَفِي لُزُومِ الرَّدِّ لَهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ لَمْ يَنْسَ قَبْلَهُ قَوْلَانِ.

(وَالشَّاهِدُ) بِهِ، (وَالْكَاتِبُ) لَهُ، (وَالْحَاكِمُ) بِهِ، وَالْحَاضِرُ غَيْرُ النَّاهِي مَعَ الْقُدْرَةِ (إنْ عَلِمُوا) بِالصُّورَةِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا رِبًا، إلَّا الْحَاضِرَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا صُورَةُ رِبًا، وَأَنَّ الرِّبَا مُحَرَّمٌ، وَمَا لَمْ يَرْضَ أَوْ يُصَوِّبْ أَوْ يَأْمُرْ وَإِلَّا هَلَكَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا رِبًا وَلَا أَنَّ الرِّبَا حَرَامٌ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّاهِدِ وَالْكَاتِبِ وَالْحَاكِمِ وَمَنْ طَلَبَ فِعْلَ الرِّبَا أَوْ

أَعْطَاهُ لِغَيْرِهِ هَلَكَ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ وَالْكَلَامُ فِي الِانْفِسَاخِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ كَالْكَلَامِ فِي الرِّبَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا يَهْلِكَانِ بِمُجَرَّدِ إتْلَافِ مَا كَانَ بِانْفِسَاخٍ، وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً بِانْفِسَاخٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ فَتَسَرَّاهَا هَلَكَ بِالْوَطْءِ، وَدَلَّ قَوْلُ الشَّيْخِ وَذَلِكَ أَنْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي أَنَّ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مِنْ قَبْلُ كَذَا وَكَذَا، أَوْ يَقُولَ كَذَا وَكَذَا إذَا