شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢

وَالشَّافِعِيِّ وَبَعْضٍ مِنَّا الطَّعْمُ وَإِنْ تَفَكُّهًا أَوْ تَأَدُّمًا أَوْ تَدَاوِيًا فَمَا نَبَتَ مِنْ ....................................................

-----------------

لِتَرْكِهِ، وَمَعْنَى الْإِدْخَارِ أَنْ لَا يَفْسُدَ بِتَأْخِيرِهِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ الْعَادَةِ، وَلَا رِبَا فِيمَا يُدَّخَرُ فِي قُطْرٍ دُونَ قُطْرٍ كَالرُّمَّانِ وَالْإِجَّاصِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنْ لَا رِبَا فِي الْبُنْدُقِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُدَّخَرُ وَلَا يُقْتَاتُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ جَوَازُ التَّفَاضُلِ فِي الْمَوْزِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ، وَلَا رِبَا فِي الْخُضَرِ وَالْبُقُولِ نَحْوُ الْهِنْدِبَاءِ مِمَّا لَا يَقُومُ بِالْبِنْيَةِ وَلَا فِي الْفَاكِهَةِ وَلَا فِي الْمَاءِ، وَالْمَشْهُورُ جَوَازُهُ بِالطَّعَامِ، وَقَالُوا: اللَّبَنُ رِبَوِيٌّ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لَا يُدَّخَرُ لَكِنْ يَخْرُجُ مِنْهُ مَا يُدَّخَرُ وَكَذَا مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِلَبَنٍ كَجُبْنٍ بِسَمْنٍ، وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ نَوْعُ حَيَوَانِهِ أَمْ اخْتَلَفَ كَلَبَنِ نَاقَةٍ بِأَقْطِ ضَأْنٍ أَوْ لَبَنِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمَخِيضِ بِالْمَخِيضِ، وَالْمَضْرُوبِ بِالْمَضْرُوبِ، أَوْ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: عِلَّةُ رِبَا الْفَضْلِ الِاقْتِيَاتُ وَالْإِدْخَارُ، وَعِلَّةُ رِبَا النَّسِيئَةِ مُجَرَّدُ الطَّعْمِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّدَاوِي مُقْتَاتًا أَوْ مُدَّخَرًا أَوْ لَا كَرَطْبِ الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ كَبِطِّيخٍ وَقِثَّاءٍ ذَلِكَ مَذْهَبُهُمْ فِي رِبَا الطَّعَامِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَعِلَّةُ الرِّبَا اتِّحَادُ النَّوْعِ مَعَ التَّفَاضُلِ يَدًا بِيَدٍ وَاتِّحَادُهُ بِتَأْخِيرٍ وَلَوْ سَوَاءً بِسَوَاءٍ أَوْ قُرْبَ الْأَجَلِ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، قَالَ مَالِكٌ فِي الصَّيْرَفِيِّ يُدْخِلُ الدِّينَارَ تَابُوتَهُ ثُمَّ يُخْرِجُ الدَّرَاهِمَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ، وَإِنْ حَضَرَ جِنْسٌ لَكِنَّهُ غَيَّبَهُ تَحْتَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ أَوْ غَيَّبَهُ فِي غِرَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ لَكِنَّهُ حَاضِرٌ، فَقِيلَ: لَا رِبَا فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: فِيهِ، وَيَأْتِي جَوَازُ ذَلِكَ فِي الصَّرْفِ.

(وَ) عِنْدَ (الشَّافِعِيِّ وَبَعْضٍ مِنَّا الطَّعْمُ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ الْأَكْلُ أَوْ بِضَمِّهَا بِمَعْنَى مَا يُؤْكَلُ (وَإِنْ تَفَكُّهًا أَوْ تَأَدُّمًا) تَفَعُّلٌ مِنْ الْإِدَامِ (أَوْ تَدَاوِيًا فَمَا نَبَتَ مِنْ