الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٧.......................................................................................
-----------------
إلَّا مَعَ الْمُعْرِي خَاصَّةً لِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ الضَّرَرِ بِدُخُولِ حَائِطِهِ؛ وَلِأَنَّهُ السَّاقِي الْقَائِمُ بِالنَّخْلَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَمَنَعَ بَعْضٌ بَيْعَ الْعَرَايَا إلَّا إنْ كَانَتْ أَوْسَاقًا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً أَوْ أَقَلَّ تُبَاعُ بِخَرْصِهَا لَا بِأَكْثَرَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِالْمَسَاكِينِ تُوهَبُ لَهُمْ الْغَلَّةُ عَلَى النَّخْلِ فَيَبِيعُونَهَا بِالتَّمَرِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بَيْعَ التَّمْرِ عَلَى النَّخْلِ بِخَرْصِهَا مُطْلَقًا، وُهِبَتْ لِبَائِعِهَا أَوْ اشْتَرَاهَا أَوْ مَلَكَهَا بِوَجْهٍ فَيَبِيعُهَا لِمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ بَاعَهَا لِإِرَادَتِهِ التَّمْرَ فِي الِاسْتِقْبَالِ أَوْ لِعَدَمِ صَبْرِهِ إلَى أَنْ تَطِيبَ، وَيُعَجَّلُ لَهُ التَّمْرُ أَوْ لِتَضَرُّرِهِ، أَوْ تَضَرُّرِ صَاحِبِ النَّخْلَةِ، وَنُسِبَ ذَلِكَ لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ، وَخَصَّهَا بَعْضٌ بِأَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِسْكِينًا لَا يُطِيقُ أَنْ يُنْظَرَ بِهَا فَيَبِيعَهَا بِمَا شَاءَ مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ مَالِكٌ إلَّا مَعَ الْوَاهِبِ بِشَرْطِ التَّضَرُّرِ بِدُخُولِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ كَوْنَ الْمُشْتَرِي الْوَاهِبَ وَمَنْ قَامَ مَقَامَهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ وَكَوْنَ الْبَائِعِ الْمَوْهُوبَ لَهُ، وَمَنْ قَامَ مَقَامَهُ بِذَلِكَ، وَكَوْنَ الصَّلَاحِ بَادِيًا، وَكَوْنَ الْبَيْعِ بِنَوْعِهَا إنْ بَرْنِيًّا فَبُرْنِيٌّ أَوْ صَيْحَانِيًّا فَصَيْحَانِيٌّ، وَكَوْنَ الشِّرَاءِ بِخِرْصِهَا بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ كَيْلِهَا، وَكَوْنَ الْعِوَضِ مُؤَخَّرًا لِلْجِذَاذِ، وَكَوْنَهُ فِي ذِمَّةِ الْوَاهِبِ لَا فِي حَائِطٍ مُعَيَّنٍ، وَأَنْ تَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ فَأَقَلَّ وَكَوْنَهَا مِمَّا يَبُسَ كَالْبَلَحِ وَالْعِنَبِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ لَا مَا يَبُسَ كَالْمَوْزِ وَكَوْنَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْعَرِيَّةِ لَا بِلَفْظِ الْهِبَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَنْ لَا يُجْمَعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْبُيُوعِ لِاخْتِلَافِ أَحْكَامِ الرُّخْصَةِ مَعَ غَيْرِهَا عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ.