شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٨

وَنَهَى عَنْ بَيْعِ دَيْنٍ وَإِنْ بِنَقْدٍ ............................................................................................

-----------------

فَاشْتَرَاهُ مِنْ آخَرَ فَبَاعَهُ لِلْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ أَوَّلًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ا هـ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: بَيْعُ مَا لَيْسَ مَعَكَ أَنْ تَقْطَعَ الْبَيْعَ لِرَجُلٍ عَلَى مَا لَيْسَ مَعَكَ وَإِنْ كَانَ لَكَ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْبَيْعُ الثَّانِي لِلْجَهْلِ إلَّا إنْ عَرَّفْتُمَاهُ وَأَتْمَمْتُمَا الْبَيْعَ، وَقِيلَ: أَنْ يَسْأَلَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ شِرَاءَ مَا لَا يَمْلِكُهُ فَيُبَايِعَهُ بِثَمَنٍ وَيُؤَكِّدَ فِي قَطْعِ الشِّرَاءِ ثُمَّ يَشْتَرِيَ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِذَلِكَ السِّعْرِ أَوْ بِدُونِهِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالُ الْغَيْرِ

فَبَاعَهُ لَهُ بِلَا أَمْرِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي إتْمَامِ الْبَيْعِ وَفِي أَخْذِ مَالِهِ، وَلَا يَكُونُ كَبَائِعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنْ تَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ عَلَى أَنْ تَذْهَبَ مِنْ فَوْرِكِ فَتَشْتَرِيَهُ فَتَدْفَعَهُ؛ لِأَنَّكَ قَدْ تَجِدُهُ بِأَكْثَرَ، مِمَّا بِعْتَ فَتُؤَدِّي مِنْ عِنْدِكَ مَا يَكْمُلُ بِهِ الثَّمَنُ، وَقَدْ تَجِدُهُ بِأَقَلَّ فَتَأْكُلُ مَا فَضَلَ بَاطِلًا وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَرَدُّدٍ بَيْنَ سَلَفٍ وَثَمَنٍ، فَإِنْ وَجَدَهُ كَانَ ثَمَنًا وَإِلَّا كَانَ سَلَفًا، كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(وَنَهَى) عَنْ بَيْعِ الِاقْتِبَاسِ وَجَازَ بَيْعُ الْجَمْرِ، وَبَيْعُ عُودٍ فِيهِ نَارٌ مُتَّقِدَةٌ أَوْ غَيْرُ مُتَّقِدَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ، وَهُوَ بَيْعُ ثَمَرَةِ أَرْضِهِ أَوْ شَجَرَتِهِ أَوْ نَخْلَتِهِ أَعْوَامًا (عَنْ بَيْعِ دَيْنٍ) أَيْ مَا فِي الذِّمَّةِ (وَإِنْ) كَانَ بَيْعُهُ (بِنَقْدٍ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِمَا لِلْمُشْتَرِي فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ إلَّا الْمُحَاوَلَةَ فَجَائِزَةٌ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ وَلَا عِنْدَكَ، وَمِنْ بَيْعِ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَرِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَمِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَاسْتِيفَائِهِ إنْ كَانَ طَعَامًا، وَمِنْ الرِّبَا إنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، وَمِنْ الصَّرْفِ بِتَأْخِيرٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِعَيْنٍ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَمْ يَذْكُرَا صَرْفًا وَلَا