الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧١.......................................................................................
-----------------
وَقَدْ نُهِيَ عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً أَيْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ جَرُّهَا لِغَيْرِهِ جَرًّا لَهَا لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ يُحْسِنُ إلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهُوَ يَعُمُّ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ، مِثْلُ أَنْ يُسَلِّفَ لَهُ لِيَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يَخْدُمَهُ أَوْ لِيَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَوْ جَرَى ذَلِكَ بَيْنَهُمَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ لِأَجْلِهِ جَازَ.
وَنُهِيَ عَنْ الْمُسَانَهَةِ، وَهُوَ بَيْعُ شَيْءٍ بِسِنِينَ، وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا كَانَا يُجِيزَانِ بَيْعَ الثِّمَارِ بِسِنِينَ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْهُمَا ضَعِيفَةٌ يَرُدُّهُمَا الْحَدِيثُ، رَوَاهَا الْمُخَالِفُونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.