شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

امْتَنَعَ وَجَازَ بِ مُسَاوٍ أَوْ بِأَبْعَدَ. وَإِنْ بِزَائِدٍ جَازَ بِنَقْدٍ أَوْ بِأَجَلٍ قَبْلَ الْأَوَّلِ لَا بَعْدَهُ وَاسْتَظْهَرَ الْجَوَازَ بِمُسَاوٍ

-----------------

شَهْرٍ (امْتَنَعَ)؛ لِأَنَّهُ آلَ إلَى عَشَرَةٍ بِعِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ، وَالسِّلْعَةُ حِيلَةٌ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ التَّحْقِيقَ الْجَوَازُ إذَا لَمْ يَكُنْ قَصْدًا لِذَلِكَ.

(وَجَازَ) اشْتِرَاؤُهَا بِنَاقِضٍ (بِ) أَجَلٍ (مُسَاوٍ) لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ لِشَهْرٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعَشَرَةٍ إلَيْهِ (أَوْ بِأَبْعَدَ) مِنْ الْأَوَّلِ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ لِشَهْرٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرَيْنِ، وَمَنْ يُصَوِّرُ الرِّبَا بِالزِّيَادَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ مَنَعَ ذَلِكَ أَيْضًا وَنَحْوُهُ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ زِيَادَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ مُطْلَقًا، أَوْ مَعَ التَّأْخِيرِ فِي بَابِ التَّذَرُّعِ أَوْ غَيْرِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ بِمَنْعِ الرِّبَا بِالزِّيَادَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِمُشْتَرٍ وَلَا بَائِعٍ.

(وَإِنْ) بَاعَهَا لِأَجَلٍ وَاشْتَرَاهَا (بِ) ثَمَنٍ (زَائِدٍ) عَلَى مَا بَاعَ بِهِ (جَازَ) اشْتِرَاؤُهَا حَالَ كَوْنِهِ (بِنَقْدٍ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعِشْرِينَ نَقْدًا (أَوْ بِأَجَلٍ قَبْلَ) الْأَجَلِ (الْأَوَّلِ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرَيْنِ وَيَشْتَرِيَهَا بِعِشْرِينَ لِشَهْرِهِ (لَا بَعْدَهُ) فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ امْتَنَعَ؛ لِأَنَّهُ يَقْبِضُ عِنْدَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ عَشَرَةً وَيَدْفَعُ عِنْدَ الثَّانِي عِشْرِينَ، وَمَنْ يُصَوِّرُ الرِّبَا بِالزِّيَادَةِ مُطْلَقًا مَنَعَ حَيْثُ كَانَتْ (وَاسْتَظْهَرَ الْجَوَازَ) اسْتَظْهَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَشِّي فِي الْبَيْعِ لِأَجَلٍ وَالشِّرَاءِ بِثَمَنٍ زَائِدٍ عَلَى مَا بَاعَ (بِ) أَجَلٍ (مُسَاوٍ) لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ إذَا ضَمَمْنَا إلَيْهِ مُسَاوَاةَ الْأَجَلِ وَأَزَلْنَا النَّقْدِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةَ يُحْضِرُ هَذَا عَشَرَةً وَذَلِكَ عِشْرِينَ وَالسِّلْعَةُ قَدْ بَطَلَ حُكْمُهَا وَلَكِنْ مَنْ يُصَوِّرُ