شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨١

بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ التَّقَاصِّ وَدَفَعَ الزَّائِدَ بِإِقَالَةٍ وَرُخِّصَ مُطْلَقًا إنْ وَجَدَهَا تُبَاعُ فِي سُوقٍ وَجَازَ لِبَائِعِ سِلْعَةٍ بِنَقْدٍ أَنْ يَرُدَّهَا بِنَقْدٍ وَإِنْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ....................

-----------------

الرِّبَا بِالزِّيَادَةِ وَاتِّحَادِ الْجِنْسِ وَلَوْ نَقْدًا يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنْ تَقَدَّمَ فِي الدَّفْعِ صَاحِبُ الْعِشْرِينَ انْتَفَتْ التُّهْمَةُ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ بَعْضًا يُصَوِّرُ الرِّبَا بِالزِّيَادَةِ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ كَانَتْ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِجَازَةِ الْمُحَشِّي رَحِمَهُ اللَّهُ، وَاسْتَحْسَنَ الْمُحَشِّي أَنْ يَكُونَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَازِ بِأَجَلٍ مُسَاوٍ جَائِزًا (بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ) بِأَنْ يَقْبِضَ فِي الْمِثَالِ هَذَا عَشَرَةً وَذَلِكَ عِشْرِينَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عِنْدَ الْأَجَلِ (أَوْ التَّقَاصِّ) بِأَنْ يُبْطِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعَشَرَةَ الَّتِي عَلَيْهِ بِالْعَشَرَةِ الَّتِي لَهُ (وَدَفَعَ الزَّائِدَ) بِأَنْ يَدْفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعِشْرُونَ الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ التَّقَاصِّ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ التَّفْصِيلُ فِي الزِّيَادَةِ (بِإِقَالَةٍ)؛ لِأَنَّهَا تُبْطِلُ الْأَجَلَ الْأَوَّلَ فَلَا يَأْخُذُ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي شَيْئًا، فَفِي الْمِثَالِ رُدَّتْ إلَيْهِ سِلْعَتُهُ وَتَبَرَّعَ بِالْعَشَرَةِ الزَّائِدَةِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ. (وَرُخِّصَ) لِبَائِعِ سِلْعَةٍ مَثَلًا أَنْ يَرُدَّهَا (مُطْلَقًا) بِمِثْلِ مَا بَاعَهَا بِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ بِأَجَلٍ أَوْ نَقْدًا وَبِخِلَافٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَجَلُ بَعْدَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بِلَا أَجَلٍ (إنْ وَجَدَهَا تُبَاعُ فِي سُوقٍ) بِدُونِ أَنْ يَتَّفِقَ مَعَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ لَهَا فِي السُّوقِ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي إلَى غَيْرِهِ وَبَاعَهَا هَذَا الْغَيْرُ (وَجَازَ لِبَائِعِ سِلْعَةٍ بِنَقْدٍ أَنْ يَرُدَّهَا بِنَقْدٍ وَإِنْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ) وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهَا بِمِثْلِ مَا بَاعَهَا بِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ عَاجِلًا.