الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩١لَا فِي سَلَمٍ أَوْ بِرِضَى الْغَرِيمِ بِالتَّعْجِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنْ بِلَا وَضْعٍ ..................................
-----------------
لِلْمُتَقَدِّمِ، وَإِنْ جَهِلَ التَّارِيخَ رَجَعْنَا لِدَلِيلٍ خَارِجٍ نُقَوِّي بِهِ أَحَدَهُمَا، فَلْيَكُنْ الْعَمَلُ بِحَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ، وَرَاوِيهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَكْثَرُ عِلْمًا مِنْ رَاوِي حَدِيثِ النَّهْيِ، وَلِغَيْرِ ذَلِكَ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: حَدِيثُ بَنِي النَّضِيرِ تَرْخِيصٌ لَهُمْ لِعِلَّةِ إجْلَائِهِمْ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ (لَا) يَجُوزُ ذَلِكَ (فِي سَلَمٍ) وَجَازَ فِي غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ رَضِيَ الْغَرِيمُ (أَوْ) لَمْ يَرْضَ الرَّابِعُ: الْجَوَازُ فِي سَلَمٍ وَغَيْرِهِ (بِ) شَرْطِ (رِضَى الْغَرِيمِ بِالتَّعْجِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنْ بِلَا وَضْعٍ)، فَيَكُونُ قَدْ تَبَرَّعَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ بِمَا يُقَابِلُ الزَّمَانَ الْمَتْرُوكَ مِنْ الْحَقِّ، فَإِنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ: عَجِّلْ لِي مِنْ غَيْرِ حَطٍّ، انْفَسَخَ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، فَإِنَّ التَّعْجِيلَ كَالزِّيَادَةِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا وَضْعٍ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: بِرِضَى الْغَرِيمِ، أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَرْضَى الْغَرِيمُ بِالتَّعْجِيلِ، وَيَقُولُ: إنِّي أُعَجِّلُ لَكَ سَوَاءٌ أَوَضَعْتَ لِي أَمْ لَمْ تَضَعْ، فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: أَضَعُ لَكَ، فَيَضَعُ الْخَامِسُ: الْجَوَازُ بِرِضَاهُ فِي غَيْرِ السَّلَمِ، وَإِنْ بِلَا وَضْعٍ السَّادِسُ: الْجَوَازُ بِرِضَاهُ إنْ كَانَ غَيْرَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ طَعَامٍ مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ بَيْعٍ؛ لِأَنَّ الْعَرَضَ وَالطَّعَامَ يُقْصَدُ بِهِمَا فِي الْغَالِبِ الْأَسْوَاقُ، فَلِلْمُشْتَرِي غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي التَّأْخِيرِ لِيَنْتَفِعَ بِالرِّبْحِ بِخِلَافِ الْقَرْضِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَصْدُ النَّفْعِ بِمَا أَقْرَضَ، وَالْمَنْعُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ عَشَرَةً لِأَجَلٍ فَجَعَلَ خَمْسَةً