شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

وَعَنْ الْحَصَاةِ، وَعُرِفَ بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ كَقَوْلِ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ إذَا وَقَعَتْ الْحَصَاةُ مِنْ يَدِي وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ الثَّوْبُ الْوَاقِعَةُ عَلَيْهِ لِي ....................................................................

-----------------

إذَا نَبَذْتُ إلَيْكَ الثَّوْبَ أَوْ غَيْرَهُ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إذَا مَسِسْته بِيَدِك وَلَمْ تَنْشُرْهُ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَذَكَرَ الرَّبِيعُ أَنَّ الْمُلَامَسَةَ أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ طَرَفَ الثَّوْبِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْبَيْعُ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ لِآخَرَ وَيَرْمِيَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ لَهُ وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ الْمُنَابَذَةِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ: أَصَحُّهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا وَالثَّانِي: أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَةٍ وَالثَّالِثُ: أَنْ يَجْعَلَاهُ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِتَفْسِيرِ الْمُلَامَسَةِ بِلَمْسِ الثَّوْبِ بِلَا نَظَرٍ إلَيْهِ عَلَى بُطْلَانِ بَيْعِ الْغَائِبِ وَهُوَ جَدِيدُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ، وَعَلَى بُطْلَانِ بَيْعِ الْأَعْمَى مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ مُعْظَمِ الشَّافِعِيَّةِ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: الْمُنَابَذَةُ هُوَ نَبْذُ الْحَصَاةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ نَبْذَ الْحَصَاةِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ.

(وَ) نُهِيَ (عَنْ) الْبَيْعِ بِنَبْذِ (الْحَصَاةِ، وَعُرِفَ بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ) صَغِيرٍ فِي الْأَرْضِ، أَوْ عَلَى الْمَبِيعِ، وَحُكْمُ غَيْرِ الْحَصَاةِ كَنَوَاةٍ وَمَدَرَةٍ (كَقَوْلِ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ) أَوْ بَائِعٍ لِمُشْتَرٍ أَوْ أَحَدِ مُتَصَارِفَيْنِ لِآخَرَ وَنَحْوِ ذَلِكَ: (إذَا وَقَعَتْ الْحَصَاةُ مِنْ يَدِي وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ الثَّوْبُ الْوَاقِعَةُ) هِيَ (عَلَيْهِ لِي) بِالشِّرَاءِ