الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠١أَوْ بَيْعُ جَنِينِهَا وَهُوَ بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ وَهُوَ بَيْعُ مَاءٍ فِي ظَهْرِ جَمَلٍ وَالْمَضَامِينِ
-----------------
مِنْ الْحَمْلِ عَلَى الظَّهْرِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا قَالَ: يُنْتِجُ بِالتَّحْتِيَّةِ إلَى لَفْظٍ (مَا) وَأَضَافَ الْبَيْعَ لِحَبَلٍ لِلْمُلَابَسَةِ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَالْحَبَلُ لَيْسَ مَبِيعًا (أَوْ) هُوَ (بَيْعُ جَنِينِهَا) أَيْ الْمَوْجُودِ الَّذِي يُوجَدُ، فَالْمُرَادُ يَوْمَ حَبَلِ الْحَامِلَةِ فَالنَّهْيُ لِلْجَهْلِ بِهِ، وَلَعَلَّهُ يَسْقُطُ، أَوْ لَيْسَ مَوْجُودًا أَصْلًا لِإِمْكَانِ إنْتَاجِ بَطْنِ نَحْوِ النَّاقَةِ بِرِيحٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُوَ بَيْعُ وَلَدِ مَا فِي بَطْنِ نَحْوِ النَّاقَةِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَعَلَيْهِ (الدِّيوَانُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي التَّفْسِيرِ، أَوْ بَيْعُ شَيْءٍ مُؤَجَّلٍ إلَى وِلَادَةِ النَّاقَةِ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ بَيْعُ حَمْلِ شَجَرَةِ الْعِنَبِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ كَيْسَانَ وَغَيْرِهِ، وَادَّعَى الْبَيْهَقِيّ تَفَرُّدَ ابْنِ كَيْسَانَ بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ فَالْحَبْلَةُ بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ؛ لِأَنَّ شَجَرَةَ الْعِنَبِ تُسَمَّى بِهَذَا الضَّبْطِ، وَحَكَى أَيْضًا فِيهَا فَتْحَ الْبَاءِ، وَقِيلَ: الْإِسْكَانُ فِيهَا أَكْثَرُ، أَوْ هُوَ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ مِنْ الْأَجِنَّةِ وَنُسِبَ لِصَاحِبِ الْمُحْكَمِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْأَنْعَامِ كُلِّهَا عِنْدَهُ، وَأَنَّهُ فِي النُّوقِ خَاصَّةً عِنْدَ غَيْرِهِ، وَسَائِرُ الْأَنْعَامِ بِالْحَمْلِ عَلَى النَّاقَةِ.
(وَ) مَا ذُكِرَ مِنْ بَيْعِ جَنِينِ النَّاقَةِ وَلَوْ قَبْلَ وُجُودِهِ فِي الْبَطْنِ (هُوَ بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ) بِزِيَادَةِ الْيَاءِ، فَانْظُرْ حَاشِيَتِي عَلَى الْمُرَادِيِّ جَمْعُ مُلْقِحٍ صِفَةٌ لِلْفَحْلِ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ مَاءُ الْمَلَاقِيحِ كَمَا قَالَ، (وَهُوَ بَيْعُ مَاءٍ) أَيْ نُطْفَةٍ (فِي ظَهْرِ جَمَلٍ) أَوْ جَمْعُ مَلْقُوحَةٍ صِفَةٌ وَرَدَ وَصْفُ الْفَحْلِ بِهَا، وَعَلَيْهِ فَالْيَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ حَرْفٍ فِي الْمُفْرَدِ، فَفِي الْقَامُوسِ: الْمَلَاقِحُ الْفُحُولُ جَمْعُ مُلْقِحٍ، وَالْإِنَاثُ الَّتِي أَوْلَادُهَا فِي بُطُونِهَا جَمْعُ مُلْقَحَةٍ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَالْمَلَاقِيحُ الْأُمَّهَاتُ وَمَا فِي بُطُونِهَا مِنْ الْأَجِنَّةِ، أَوْ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ الْفُحُولُ جَمْعُ مَلْقُوحَةٍ.
(وَ) مَا ذُكِرَ مِنْ بَيْعِ جَنِينِ النَّاقَةِ هُوَ أَيْضًا مِنْ بَيْعِ (الْمَضَامِينِ) جَمْعُ