الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٩وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ وَالزَّرْعُ مَنْعًا وَجَوَازًا وَخِلَافًا. وَجَازَ شِرَاءُ قَصِيلٍ لِقِصْلٍ فَإِنْ تَرَكَهُ مُشْتَرِيه حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهَلْ يَنْفَسِخُ بِهَا أَوْ بِسَبْعَةٍ أَوْ حَتَّى يَطِيبَ
-----------------
شَرَطَ مُشْتَرِي الْغَلَّةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مَعْلُومًا مِثْلَ هَذِهِ الْجَرَائِدِ الْمُتَيَبِّسَةِ وَهَذِهِ الطُّلُوعِ، أَوْ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْقِنْوَانُ، أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ عَلَى شَيْءٍ، وَإِنْ كَسَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ ضَمِنَهُ وَلَا يَأْثَمُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ.
(وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ) وَنَحْوُهُ (وَالزَّرْعُ مَنْعًا وَجَوَازًا وَخِلَافًا) وَسَقْيًا وَإِبْقَاءً أَوْ قَطْعًا وَثُبُوتَ عُرْجُونٍ، فَإِنَّ عَرَاجِينَ نَحْوِ الْعِنَبِ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى أَنَّهَا لِمَالِكِهِ وَلَوْ قَصَرَ التَّشْبِيهَ عَلَى عُرْجُونٍ وَحَطَبٍ لَكَانَ أَخْضَرَ وَأَسْلَمَ مِنْ الْإِعَادَةِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ يَعُمُّ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ مِنْ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ، وَقِيلَ: لِمُشْتَرِي غَلَّةِ التِّينِ وَرَقُهَا، وَقَوْلٌ: وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ إلَخْ، إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي النَّخْلِ.
(وَجَازَ شِرَاءُ قَصِيلٍ) أَيْ شِرَاءِ مَا أُرِيدَ قَصْلُهُ، أَيْ قَطْعُهُ (لِقِصْلٍ) لِقَطْعٍ.
(فَإِنْ) بِيعَ لِقَطْعٍ أَوْ بَيْعٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَبَنَيْنَا عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ فِي الْإِطْلَاقِ وَ (تَرَكَهُ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بِلَا إذْنِ الْبَائِعِ (مُشْتَرِيه حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهَلْ يَنْفَسِخُ) الشِّرَاءُ (بِهَا) أَيْ بِثَلَاثَةِ الْأَيَّامِ أَيْ بِمُضِيِّهَا (أَوْ) لَا بَلْ (بِ) مُضِيِّ أَيَّامٍ (سَبْعَةٍ أَوْ) لَا يَنْفَسِخُ إلَّا إنْ تَرَكَهُ (حَتَّى يَطِيبَ) أَيْ يَظْهَرَ الطِّيبُ وَلَوْ فِي بَعْضِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ يَرُدُّهُ لِلْبَائِعِ وَيَرُدُّ لَهُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، وَإِنْ أَذْهَب بَعْضَهُ رَدَّ لَهُ مِثْلَهُ إنْ أَمْكَنَ، وَقِيلَ: يُعْطِيه مَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَقِيلَ: يَقُومُ، وَهُوَ الْوَاضِحُ، وَالْأَوَّلُ أَوْضَحُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ قَدْ