الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٠أَوْ لَا يَنْفَسِخُ وَعَلَيْهِ، فَإِنْ طَابَ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِيهِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الشِّرَاءِ وَاشْتَرَكَا فِيهِ وَفِي قَدْرِ الزَّائِدِ وَالْحَبُّ لِلْبَائِعِ فِي الْأَظْهَرِ؟ أَقْوَالٌ ....................................................................
-----------------
فَسَدَ فَلَا يُعْتَبَرُ مَا عَقَدَا مِنْ الثَّمَنِ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ أَذْهَبَهُ كُلَّهُ، وَطِيبُ قَصِيلَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، وَنَحْوُهُمَا وَاضِحٌ وَهُوَ بُدُوُّ صَلَاحِ ثِمَارِهِ، وَطِيبُ قَصِيلِ نَحْوِ الْجَزَرِ وَاللِّفْتِ تَيَبُّسُهُ بَلْ إدْرَاكُ بَذْرِهِ الَّذِي يَجْعَلُهُ فَوْقَهُ (أَوْ لَا يَنْفَسِخُ) مُطْلَقًا.
(وَعَلَيْهِ، فَإِنْ طَابَ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِيهِ مَا زَادَ عَلَى) الـ (قَدْرِ) الْمَوْجُودِ حَالَ (الشِّرَاءِ) وَلَيْسَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ مُمْكِنًا بِتَحْقِيقٍ بَلْ بِمُسَامَحَةٍ، وَلِذَا حُكِمَ بِالْفَسْخِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ لَمَّا مَضَتْ مُدَّةٌ يَزِيدُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهِمْ، هَلْ هِيَ ثَلَاثَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ ظُهُورُ الطِّيبِ؟ (وَاشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ الشِّرَاءِ (وَفِي قَدْرِ الزَّائِدِ) بِأَنْ يَكُونَ قَدْرُ الشِّرَاءِ لِلْمُشْتَرِي وَقَدْرُ الزَّائِدِ لِلْبَائِعِ (وَالْحَبُّ) كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَبَذْرِ الْجَزَرِ وَاللِّفْتِ (لِلْبَائِعِ فِي) الِاحْتِمَالِ (الْأَظْهَرِ؟ أَقْوَالٌ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ يَسْقِيهَا أَمْ لَا تُسْقَى، إلَّا أَنَّهُ إذْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لِسَاقِيهِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ، وَإِنْ اشْتَرَى غَلَّةَ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ عَلَى الْقَطْعِ أَوْ بِإِطْلَاقٍ وَتَرَكَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً بِلَا إذْنٍ انْفَسَخَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ تَرَكَهَا حَتَّى طَابَتْ، وَقِيلَ: وَلَوْ طَابَتْ لَكِنْ لَهُ قِيمَةُ مَا قَبْلَ الطِّيبِ، وَإِنْ تَرَكَ قَصِيلًا أَوْ غَلَّةً بِإِذْنِ الْبَائِعِ جَازَ مُطْلَقًا، وَلَا فَسْخَ بِتَرْكِ مَا لَا يَزِيدُ، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: إنْ تَرَكَ غَلَّةً أَوْ حَبًّا أَوْ فَاكِهَةً وَأُصِيبَ ذَلِكَ بِسَيْلٍ، أَوْ جَائِرٍ أَوْ لِصٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَدْرَكَ جِذَاذُهُ فَمِنْ مَالِهِ، وَإِنْ بِيعَ