الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢١وَالْغَلَّاتُ وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ كَصُوفٍ وَشَعْرٍ كَذَلِكَ.
-----------------
بِلَا مُشَارَطَةِ قَطْعٍ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَأُصِيبَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ إنْ أَدْرَكَ وَإِلَّا انْتَقَضَ، وَلَا تُبَاعُ الزِّرَاعَةُ بِالْحَبِّ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ، وَرُخِّصَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الزَّارِعِ بَذْرَهُ وَمَا أَنْفَقَهُ وَعَنَاءَهُ فَتُؤْخَذُ وَلَوْ لَمْ تُدْرِكْ لَكِنْ لَا عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ وَبَعْضٌ كَرِهَهُ، وَيَجُوزُ لِشَرِيكٍ بَيْعُ نَصِيبِهِ فِي الزَّرْعِ وَالْغَلَّةِ الْمُدْرَكَيْنِ نَصِيبَهُ لِشَرِيكِهِ أَوْ لَا يَجُوزُ، كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبَيْدَارِ نَصِيبَهُ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ اشْتَرَى مَا يَزِيدُ وَتَرَكَهُ فَسَدَ، فَإِنْ أَمْكَنَ رَدُّهُ فَعَلَ وَإِلَّا رَدَّ الزِّيَادَةَ وَالرِّبْحَ، وَإِنْ خَسِرَ رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مَا خَسِرَ وَيُجْزِيهِمَا الِاسْتِغْفَارُ، وَقِيلَ: فِي نَحْوِ الْجَزَرِ فِي الْأَرْضِ يُعْطِي لِبَائِعِهِ قِيمَةَ مَا أَخَذَ بِالْبَيْعِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا لَمْ يَأْخُذْ وَلَهُ تَرْكُ الرُّجُوعِ بِأَنْ يَقْلَعَهُ فَيَتِمَّ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: إنَّ الْبَائِعَ مُخَيَّرٌ فِي الْإِتْمَامِ وَالنَّقْضِ فِيمَا بَاعَ وَتَرَكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى زَادَ، وَكَذَا الْمُشْتَرِي (وَالْغَلَّاتُ) كُلُّهَا يَعْنِي مَا يُقْطَعُ مِنْهَا مِثْلُ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالْحِنَّاءِ وَالْبِرْسِيمِ وَالْفَصَّةِ (وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ كَصُوفٍ وَشَعْرٍ كَذَلِكَ) فِي الْفَسْخِ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَوْ شَهْرٍ،
وَعَدَمِ فَسْخٍ إنْ قُطِعَتْ قَبْلَ الطِّيبِ فِيمَا يَطِيبُ، وَقَبْلَ انْتِهَاءِ الزِّيَادَةِ فِيمَا لَا يَطِيبُ، كَصُوفٍ، وَفِي عَدَمِ الْفَسْخِ مُطْلَقًا فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي قَدْرُ الشِّرَاءِ عَلَى الْأَقْوَالِ، وَفِي عَدَمِ الْفَسْخِ إنْ تَرَكَ ذَلِكَ بِإِذْنٍ، أَوْ يُعْتَبَرُ فِي نَحْوِ الصُّوفِ الْعَادَةُ فَيَنْفَسِخُ بِوُصُولِهِ قَدْرُ مَا لَا يَتْرُكُ فِي الْعَادَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ فَلَهُ قَدْرُ الشِّرَاءِ فَقَطْ إذَا تَبَيَّنَتْ الزِّيَادَةُ، وَمَنْ اشْتَرَى زَرْعًا عَلَى النَّزْعِ فَاخْتَلَفَ مَعَ الْبَائِعِ قَلْعًا وَحَصَادًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْحَصَادِ، إلَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ النَّزْعَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي قَلْعًا أَوْ حَصَادًا، وَلَا يَجُزُّ غَلَّةَ الْحَيَوَانِ بِمَا يَضُرُّهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْجَزِّ وَالْقَصِّ فَالْجَزُّ.
وَإِنْ تَبَايَعَا مِنْ أَوَّلِ عَلَى الْإِبْقَاءِ بِإِجَازَةِ الْبَائِعِ بِلَا طَلَبٍ مِنْ الْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ