الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٣وَكَذَا بَيْعُ زَرْعٍ بَعْدَ دَرْسٍ لِاسْتِتَارِ حَبٍّ بِتِبْنٍ .................................................................... -----------------
حَاشِيَتِي عَلَى وَرَقَةٍ أَرْسَلَ بِهَا الشَّيْخُ سَعِيدُ بْنُ قَاسِمٍ الجربي نَزِيلُ مِصْرَ، وَفِي حَاشِيَتِي عَلَى وَرَقَاتٍ أَرْسَلَهَا رَجُلٌ عُمَانِيٌّ يُسَمَّى سَعِيدَ بْنَ خلفان.
وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ قَوْمِنَا: فِيمَا يُعْرَفُ بِهِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ أَنَّ الْمُغَيَّبَ فِي الْأَرْضِ كَاللِّفْتِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ يُعْرَفُ بِوَرَقِهِ إذَا صَارَ لِحَالٍ يُعْرَفُ بِهَا صُلُوحُهُ لِلْقَطْعِ، فَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِحَالِهِ الَّذِي لَا يَكُونُ قَطْعُهُ إفْسَادًا، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ قَطْعُهُ لِيُبَاعَ ظَاهِرًا أَوْ لِيَتِمَّ بَيْعُهُ الْوَاقِعَ قَبْلَ الْقَطْعِ، وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ الْغَرَرَ كَحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَغَيْرِهِ كُلُّهَا أَدِلَّةٌ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ فِي الْأَرْضِ، وَالْقِسْمَةُ فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: كُلُّ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ تَجُوزُ قِسْمَتُهُ، وَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَقِسْمَتُهُ أَيْضًا لَا تَجُوزُ ا هـ.
(وَكَذَا بَيْعُ زَرْعٍ) كَشَجَرِ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَفُولٍ (بَعْدَ دَرْسٍ) لَا يَجُوزُ (لِاسْتِتَارِ حَبٍّ) كَشَعِيرٍ وَبُرٍّ وَفُولٍ (بِتِبْنٍ) وَهُوَ وَرَقُ نَحْوِ مَا ذُكِرَ وَسُوقُهُ الْمُفَتِّتُ وَهُوَ - بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ - وَأَمَّا الْمُوَحَّدَةُ فَسَاكِنَةٌ، وَجَازَ قَبْلَ دَرْسٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ الْحَبَّ جَازَ، وَبِالْحَبِّ إنْ تَبَيَّنَتْ السَّنَابِلُ، سَوَاءٌ حُصِدَ أَوْ لَمْ يُحْصَدْ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يُحْصَدْ كَمَا دَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ غَلَّةٍ عَلَى شَجَرٍ ا هـ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الشَّعِيرِ فِي سُنْبُلِهِ لَا الْبُرُّ، وَأَمَّا الذُّرَةُ فَإِنْ بَانَ نِصْفُ حَبِّهَا أَوْ أَكْثَرُ جَازَ بَيْعُهَا فِيهِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي جَوَازُ بَيْعِ الْحَبِّ مَعَ التِّبْنِ الْغَلِيظِ الْخَشِنِ إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا هُوَ مَعَهُ جُزَافًا أَوْ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ إذَا كَانَ مُتَبَيَّنًا ظَاهِرًا لَا يُغْبَنُ بِأَحَدِهِمَا، وَكَذَا قِسْمَتُهُ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ التِّبْنِ الْمُطْلَقِ مَعَ الْحَبِّ لِاخْتِلَافِ الْقَصْدِ فِيهِمَا مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ كَمِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَفِي (الدِّيوَانِ): جَوَازُهُ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِمْ فِيهِ، وَكَذَا إنْ بَاعَ