الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٦وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ سَمَكٍ فِي بِرْكَةٍ وَأَبْقِ فِي إبَاقَتِهِ وَمَا فِي بُطُونِ نَعَمٍ وَغَنِيمَةٍ قَبْلَ قِسْمَةٍ إنْ لَمْ يَتَّفِقْ أَهْلُهَا عَلَى بَيْعِهَا وَشِرَاءُ صَدَقَةٍ قَبْلَ قَبْضٍ.
-----------------
مِنْ الْجَوَازِ مِنْ نَحْوِ قَرْعٍ وَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ وَمَا يُجَزُّ وَرَقُهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ ثِمَارِهِ كَالْقَصِيلِ وَالْكُرَّاثِ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا شِرَاءُ مَا وُجِدَ لِيُقْصَلَ عَلَى الْمُعْتَادِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ شِرَاؤُهُ عَلَى الْقَصْلِ بِحَسَبِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَصْلَةٍ أَوْ قَصْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَصَاعِدًا، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ يَقْصِلَهُ ثُمَّ إذَا نَبَتَ قَصَلَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ عَلَى الْقَصْلِ أَوْ السَّنَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى قَدْرِ مَا يَجِيءُ وَيَزِيدُ عَلَى حَسَبِ اتِّفَاقِهِمَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى مَا حَضَرَ فَقَطْ.
(وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ سَمَكٍ فِي بِرْكَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهِيَ حَوْضٌ يُبْنَى لِلْمَاءِ، وَمِثْلُهُ مَا يُبْنَى بِنَحْوِ قَصَبٍ لِيَدْخُلَهُ الْمَاءُ وَالسَّمَكُ، وَسُمِّيَ بِرْكَةً لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهِ، وَسَوَاءٌ فِي الْمَنْعِ أَنْ يَجِيءَ بِالْحُوتِ فِي الشَّبَكَةِ وَيُطْرَحَ فِي الْبِرْكَةِ لِيَبْقَى حَيًّا، أَمْ يَجِيءَ لَهَا، وَذَلِكَ لِلْجَهْلِ بِهِ هُوَ فِي الْمَاءِ، إذْ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَمْلِكُ قَبْضَهُ لِامْتِنَاعِهِ بِالْمَاءِ (وَأَبْقِ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ تَلِيهَا بَاءٌ مَكْسُورَةٌ وَهُوَ الْإِنْسَانُ الْمَمْلُوكُ الْهَارِبُ (فِي إبَاقَتِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَمِثْلُهُ بَيْعُ حَيَوَانٍ فِي نِفَارِهِ وَهُرُوبِهِ (وَمَا فِي بُطُونِ نَعَمٍ) وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ وَالنَّعَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
(وَ) نَصِيبُ الْإِنْسَانِ مِنْ (غَنِيمَةٍ قَبْلَ قِسْمَةٍ إنْ لَمْ يَتَّفِقْ أَهْلُهَا عَلَى بَيْعِهَا) وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى بَيْعِهَا جُمْلَةً أَوْ بِيعَ جُزْءٌ مِنْهَا أَوْ تَسْمِيَةٌ جَازَ إجْمَاعًا فَيَقْسِمُونَ الثَّمَنَ بَعْدُ أَوْ يَفْعَلُونَ بِهِ مَا شَاءُوا (وَشِرَاءُ صَدَقَةٍ) زَكَاةٍ وَكَذَا صَدَقَةُ النَّقْلِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِقْدَارٌ مِنْ الزَّكَاةِ مِنْ الْإِمَامِ فِي الْعَامِ أَوْ فِي كُلِّ عَامٍ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْغَنَمِ: لَكَ زَكَاةُ غَنَمِي (قَبْلَ قَبْضٍ) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ