الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٧...............................................................
-----------------
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَالْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَشِرَاءِ الصَّدَقَةِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَالْعَبْدَ الْآبِقَ حَتَّى يَرْجِعَ﴾ وَشِرَاءُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ يَعُمُّ أَنْ يَبِيعَهَا الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا أَوْ يَبِيعَهَا مَنْ يُعْطَاهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَالْحُكْمُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْهُ حَكَمَ عَلَى الْمَجْمُوعِ، فَإِنَّ الْأَقَلَّ أَجَازَ بَيْعَ السَّمَكِ فِي بِرْكَةٍ وَنَحْوِهَا، وَالْآبِقُ فِي إبَاقِهِ وَالنَّافِرُ
مِنْ الْحَيَوَانِ فِي نِفَارِهِ وَهُرُوبِهِ فَقَطْ، وَفِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ مَا نَصُّهُ: وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْآبِقِ، وَلَا الْجَمَلِ الشَّارِدِ، وَلَا الْحِمَارِ النَّافِرِ، وَلَا الضَّالَّةِ، وَلَا مَا شَاكَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْغَرَرِ، وَلَا الْمُتَامَمَةُ فِيهِ حَتَّى يَصِيرَ بِيَدِ مَالِكِهِ، وَجَازَ كَمَا مَرَّ بَيْعُ مَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ وَوَكَالَةٍ فِيهِ إنْ عُرِفَ مَوْضِعُهُ إلَّا عَلَى غَاصِبِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ حَتَّى يَرُدَّهُ إلَى رَبِّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.