الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠أَوْ مِثْلِهَا وَجُوِّزَ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِأَدْنَى الْأَجَلَيْنِ ................................................
-----------------
وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُشْتَرِيهَا مَعَ يَمِينِهِ فِي صِفَتِهَا (أَوْ) دَفْعِ (مِثْلِهَا) إنْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ وَالْخِيَارُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَالْقِيمَةُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ التَّقْوِيمُ وَالْمِثْلُ فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَيُتَصَوَّرُ عَدَمُ إمْكَانِ التَّقْوِيمِ بِجَهْلِ الصِّفَةِ أَوْ نِسْيَانِهَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُصَارُ إلَى تَقْوِيمٍ إلَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ الْمِثْلُ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ أَوْ لِلْإِضْرَابِ، وَقِيلَ: إنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ، وَإِنَّهَا إنْ تَلِفَتْ فَلِصَاحِبِهَا أَقَلُّ الثَّمَنَيْنِ، وَالْبَعِيدُ مِمَّا ذَكَرَهُ مِنْ عَاجِلٍ وَآجِلٍ وَمِنْ آجِلِينَ، وَالْأَجَلُ أَبَدًا أَبْعَدُ مِنْ عَاجِلٍ، وَلَا بُعْدَ فِي النَّقْدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ لَا عَلَى بَيْعٍ مُنْقَطِعٍ.
(وَجُوِّزَ) الْبَيْعُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا وَاخْتَارَهُ فِي الْمِنْهَاجِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّجْوِيزِ (فَهَلْ يُحْكَمُ بِأَدْنَى الْأَجَلَيْنِ) إنْ كَانَ أَجَلًا وَبِأَدْنَى الْآجَالِ إنْ كَانَتْ كَثِيرَةً، وَبِعَاجِلٍ إنْ قَرَنَ عَاجِلًا وَآجِلًا، وَبِنَقْدٍ إنْ قَرَنَهُ بِعَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ، أَوْ بِهِمَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْأَجَلَيْنِ مَعَ أَنَّهُ مَثَّلَ بِنَقْدٍ وَأَجَلٍ؛
لِأَنَّ الصُّوَرَ كُلَّهَا دَاخِلَةٌ بِالْكَافِ فِي قَوْلٍ: كَبَيْعِ سِلْعَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَجَلَيْنِ النَّقْدَ وَالْأَجَلَ وَسَمَّى النَّقْدَ أَجَلًا تَغْلِيبًا كَأَبَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لِلْمُجَاوَرَةِ وَالْمُطَابَقَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ عَلَى الْقَوْلِ بِقِيَاسِ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَجَلَيْنِ الْعَاجِلَ وَالْآجِلَ، عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ فِي مِثَالِهِ الْعَاجِلُ مَجَازًا بِأَنْ تَوَسَّعَ فَأَطْلَقَ النَّقْدَ فِي مُقَابَلَةِ الْأَجَلِ الصَّادِقَةِ عَلَى مَا يَشْمَلُ يَدًا بِيَدٍ، وَعَاجِلًا وَأَرَادَ الْعَاجِلَ، أَوْ غَلَبَ الْأَجَلُ عَلَى النَّقْدِ بِإِرَادَةِ مُطْلَقِ التَّأْخِيرِ حَيْثُ لَمْ يَدْفَعْ الثَّمَنَ