شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٧

...............................................................

-----------------

كَتَّانًا وَلَمْ يَذْكُرْ مِقْدَارَ مَا يُعْطِي، وَإِنْ شَرَطَ فِي الدِّينَارِ الْمَذْكُورِ فِي مِثَالِهِ مَحْدُودًا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِثْلُ أَنْ يَشْرِطَ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي الدِّينَارِ كَذَا وَكَذَا مُدًّا مِنْ بُرٍّ جَازَ عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ، وَبَطَلَ فِي قَوْلٍ.

وَإِنْ قُلْتَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جَانِبِهَا أَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ فَكَيْفَ يُصَدَّقُ قَوْلُهُ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ عَلَى الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ؟ قُلْتُ: أَرَادَ أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ الْجَهْلُ بِالثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، سَوَاءٌ اجْتَمَعَ الْجَهْلُ فِيهِمَا أَمْ لَا، وَقِيلَ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ بِالْجَوَازِ عَلَى الْمُتَامَمَةِ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ عَلَى إبْطَالِ الشَّرْطِ، وَإِنْ أَوْقَعَا الْبَيْعَ عَلَى التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْمُثَمَّنَيْنِ أَوْ الثَّمَنَيْنِ أَوْ الزَّمَانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي صُورَةٍ مِنْ صُورَةِ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ أَشْهَدَا عَلَى الْقَطْعِ فَذَلِكَ عِنْدِي بَيْعٌ صَحِيحٌ فِي ضِمْنِ إشْهَادٍ أَضْرَبَا بِهِ عَنْ التَّرَدُّدِ السَّابِقِ فَيُحْكَمُ

بِصِحَّتِهِ قَطْعًا، فَإِنْ كَانَا فِي حِينِ الْإِشْهَادِ لَمْ يَبْنِيَاهُ فِي قُلُوبِهِمَا عَلَى التَّرَدُّدِ السَّابِقِ صَحَّ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ أَيْضًا، وَإِنْ.

بَاعَ بِدِينَارٍ نَقْدًا وَدِينَارَيْنِ إلَى أَوَّلٍ، أَوْ بَاعَ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ دِينَارٍ عَاجِلًا، أَوْ بَاعَ بِدِينَارٍ عَاجِلًا وَدِينَارٍ لِأَجَلٍ، أَوْ بَاعَ بِدِينَارٍ إلَى أَجَلٍ وَدِينَارَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَوْقَهُ جَازَ، وَكَذَا إنْ جَمَعَ هَذِهِ الصُّوَرَ كُلَّهَا أَوْ ثَلَاثًا مِنْهَا وَكُلَّهُنَّ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ مِنْهُنَّ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا لِزَمَانِ كَذَا وَمَا لَهُ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُجْمَعًا عَلَى جَوَازِهِ كَمَا يُتَوَهَّمُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرْطُ غَيْرَ بَيْعٍ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ: بِعْتُ لَكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِكَذَا عَلَى أَنْ تَخْدُمَ لِي كَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَلَا مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَلَا مِنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ، بَلْ مِنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ، وَسَيَأْتِي وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ قَالَ: عَاجِلًا أَوْ قَالَ إلَى كَذَا أَوْ بِكَذَا مِنْ