الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٨...............................................................
-----------------
عُرُوضٍ أَوْ مِنْ أَصْلٍ إلَى كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَمِنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَمِمَّا ذَكَرَ فَفِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَوَّلَ الْبَابِ، وَاَلَّذِي ذَكَرْتُهُ وَاَلَّذِي فِي (الدِّيوَانِ) أَنَّ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا لَهُ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ فَإِلَى مَعْلُومٍ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ قِيلَ: إنَّ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا صَرْفَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَأَنَّهُ قِيلَ: إنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا لِآخَرَ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ الْآخَرُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ الْخِلَافَ ا هـ.
وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَدَفَعَ بَعْضَ الثَّمَنِ، فَقَالَ: أَنْظِرْنِي كُرِهَ، وَقِيلَ: جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْسِكَ الْبَائِعُ بَعْضَ السِّلْعَةِ لِأَجَلٍ، وَقَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، إلَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى السَّلَفِ، وَلَا أَنْ يَزِيدَا فِي أَجَلِ مَا أُجِّلَ وَثَمَنِهِ، بَلْ الْبَيْعُ عَلَى مَا وَقَعَ أَوَّلًا، وَأَجَازَهُ بَعْضٌ بِاتِّفَاقِهِمَا، وَيَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ: بَعْضُهُ نَقْدًا وَبَعْضُهُ عَاجِلًا أَوْ نَسِيئَةً أَوْ بِآجَالٍ، وَقِيلَ: لَا.
وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِالْأَثْمَانِ الْمُخْتَلِفَةِ جَازَ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ نَقْدًا، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ شَرْطَيْنِ وَأَكْثَرَ، وَإِنْ رُدِّدَ الْبَيْعُ بَيْنَ ثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَالْبَيْعِ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ سِلْعَةٍ وَلَمْ يَقْطَعَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْتَوِي الْقِيمَةِ فَقَدْ مَرَّ الْحُكْمُ فِي شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَقَدْ مَنَعَ ابْنُ مَحْبُوبٍ الْبَيْعَ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ حَتَّى يُعَيِّنَا أَحَدَهُمَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهُ أَنْ يَقْضِيَ أَحَدَهُمَا؛. وَمَنْ