شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤١

بَابٌ

الثُّنْيَا أَخَصُّ مِنْ الشَّرْطِ عَلَى مَا تَرَاهُ ....................................................................

-----------------

بَابٌ

فِي الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ

وَهُوَ: اسْتِفْعَالٌ مِنْ الثُّنْيَا لِمُوَافَقَةِ الْمُجَرَّدِ وَكِلَاهُمَا مِنْ قَوْلِكَ: ثَنَى يَثْنِي بِالتَّخْفِيفِ أَيْ رَجَعَ وَعَطَفَ فَإِنَّ مَنْ اسْتَثْنَى قَدْ رَجَعَ إلَى مَا ذَكَرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ بَعْضَهُ فِي الِاتِّصَالِ أَوْ مَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ بَعْضِهِ فِي الِانْقِطَاعِ، وَأَلِفُ الثُّنْيَا لِلتَّأْنِيثِ وَثَاءٌ مَضْمُومَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: الثَّنَوِيُّ بِفَتْحِهَا (الثُّنْيَا) بِاعْتِبَارِهَا فِي الْحَدِيثِ (أَخَصُّ مِنْ الشَّرْطِ) وَالشَّرْطُ أَعَمُّ، وَالْخُصُوصُ وَالْعُمُومُ بَيْنَهُمَا مُطْلَقَانِ، فَكُلُّ ثُنْيَا شَرْطٌ، وَلَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ ثُنْيَا، وَكَذَا الِاسْتِثْنَاءُ أَعَمُّ مِنْ الثُّنْيَا (عَلَى مَا تَرَاهُ) فِي قَوْلِنَا بَعْدُ، وَعَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا وَهُوَ بَيْعُ شَيْءٍ جُزَافًا مَعَ اسْتِثْنَاءِ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الثُّنْيَا هِيَ اسْتِثْنَاءُ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ مِنْ مَبِيعٍ جُزَافًا، وَلَا