الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٩وَجَازَ إنْ شَرَطَ بَعْضَ الثَّمَن ِ كَأَنْ يَتَّفِقَ مَعَ بَائِعٍ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَتَهُ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ نِصْفَهُ مَثَلًا فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ. وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ،
-----------------
وَكَذَا إنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَسَرَّاهَا أَوْ لَا يَبِيعَهَا أَوْ لَا يَهَبَهَا أَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا يُعْطِيَ مِنْهُ بَطَلَ الشَّرْطُ وَحْدَهُ أَوْ هُمَا وَاخْتِيرَا، قَوْلَانِ.
وَإِنْ شَرَطَ بَائِعُ حَبٍّ عَلَى مُشْتَرِيهِ خُبْزًا وَبَيْعَهُ وَكَوْنَ مَا فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ بَيْنَهُمَا بَطَلَا، وَإِنْ فَعَلَ رَدَّ مِثْلَ الْحَبِّ أَوْ الْقِيمَةِ وَتَابَ، وَإِنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنْ يَعْتَرِضَ بِالثَّمَنِ صَحَّا أَوْ إنْ عَيَّنَا سِعْرًا فَسَدَا أَوْ إنْ لَمْ يُتِمَّاهُ؟ أَقْوَالٌ وَإِنْ بَاعَ بِأَلْفٍ مَثَلًا عَلَى أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ لِلْبَائِعِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَسَدَا أَوْ بَطَلَ الشَّرْطُ، وَإِنْ قَالَ: أَبِيعُ لَكَ عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَهُ لِفُلَانٍ، فَإِنْ تَرَكَ لَهُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ لِفُلَانٍ فَبَاعَهُ رَدَّ مَا تَرَكَ لَهُ ا هـ.
(وَجَازَ) الشَّرْطُ (إنْ شَرَطَ) الْمُشْتَرِي (بَعْضَ الثَّمَنِ) أَنْ يُرَدَّ لَهُ (كَأَنْ يَتَّفِقَ مَعَ بَائِعٍ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَتَهُ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ نِصْفَهُ مَثَلًا)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الشِّرَاءِ بِنِصْفِ دِينَارٍ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْحَطُّ (فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ) إنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ لِلْبَائِعِ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا فَشَرَطَ أَنْ يَحْبِسَهُ لَهُ مَعَ ثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ مُقَابَلَةِ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لَهُ بَعْدَهُ.
(وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ) - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، وَبِضَمِّهَا وَإِسْكَانِ الرَّاءِ - وَيُقَالُ أَيْضًا: الْعُرْبُونُ - بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا، وَتُبَدَّلُ الْعَيْنُ فِيهِنَّ