شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٣

شَجَرَةً مُعَيَّنَةً أَوْ شَجَرَةٍ كَذَلِكَ إلَّا ثَمَرَتَهَا أَوْ الْأَرْضِ إلَّا زَرْعَهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَمِنْهُ مُمْتَنِعُهُ كَبَيْعِ الْعَبْدِ إلَّا عُضْوًا مِنْهُ أَوْ الشَّجَرَةِ إلَّا غُصْنًا مِنْهَا كَمَا مُنِعَ بَيْعُهُ اتِّفَاقًا.

-----------------

شَجَرَةً مُعَيَّنَةً) أَوْ إلَّا شَجَرَتَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ أَوْ إلَّا أَشْجَارًا مُعَيَّنَةً، وَكَبَيْعِ هَذَا الْغَنَمَ إلَّا وَاحِدًا فَصَاعِدًا مُعَيَّنًا، أَوْ إلَّا إنَاثَهَا أَوْ ذُكُورَهَا أَوْ سُودَهَا وَقَدْ عَلِمَا مَعًا كَمْ إنَاثُهَا أَوْ ذُكُورُهَا أَوْ سُودُهَا وَعَلِمَاهَا بِأَعْيَانِهَا وَهَكَذَا، (أَوْ) بَيْعِ (شَجَرَةٍ كَذَلِكَ) أَيْ مُعَيَّنَةٍ (إلَّا ثَمَرَتَهَا) بِأَنْ تَكُونَ لَمْ تُؤَبَّرْ، وَلَوْ أُبِّرَتْ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ لَهُ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: هِيَ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ أُبِّرَتْ مَا لَمْ تُدْرِكْ.

وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: هِيَ لَهُ وَلَوْ طَابَتْ، فَإِنَّ الْبَائِعَ يَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَائِهَا إنْ أَرَادَهَا، وَعِبَارَةُ بَعْضٍ: يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الزَّرْعِ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ إلَّا الثِّمَارَ إلَّا إنْ أَدْرَكَتْ، وَإِذَا اُسْتُثْنِيَتْ بِلَا شَرْطِ إبْقَائِهَا وَتُرِكَتْ بِلَا قَطْعٍ صَحَّ الْبَيْعُ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْمُشْتَرِي، إلَّا إنْ كَانَ الْعُرْفُ أَنَّ اسْتِثْنَاءَهَا عَلَى الْإِبْقَاءِ، وَإِنْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ فَعَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقَعْ شَرْطٌ وَتُرِكَتْ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَنْفَسِخْ الْبَيْعُ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ أَيْضًا، وَلَكِنْ يَتَحَالَلُ مَعَ الْمُشْتَرِي، (أَوْ الْأَرْضِ إلَّا زَرْعَهَا) بِأَنْ يَكُونَ قَدْ أَدْرَكَ، وَقِيلَ: هُوَ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ أَدْرَكَ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِ، وَإِلَّا لَمْ

يَجُزْ اسْتِثْنَاؤُهُ إلَّا عَلَى الْقَطْعِ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ وَتَرَكَهُ حَالَلَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي تَرْكِهِ جَازَ تَرْكُهُ، وَإِنْ اُعْتِيدَ اسْتِثْنَاؤُهُ عَلَى تَرْكٍ حَتَّى يُدْرِكَ فَعَلَى مَا اُعْتِيدَ (أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ)، وَجَازَ اسْتِثْنَاءُ تَسْمِيَةٍ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ زَرْعٍ، (وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الظَّاهِرِ (مُمْتَنِعُهُ) أَيْ مُمْتَنِعُ الِاسْتِثْنَاءِ، (كَبَيْعِ الْعَبْدِ إلَّا عُضْوًا مِنْهُ) وَلَوْ مُعَيَّنًا، (أَوْ الشَّجَرَةِ إلَّا غُصْنًا) غَيْرَ مُعَيَّنٍ (مِنْهَا كَمَا مُنِعَ بَيْعُهُ) أَيْ بَيْعُ نَحْوِ الْعُضْوِ مِنْ الْعَبْدِ، وَالْغُصْنِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ الشَّجَرَةِ (اتِّفَاقًا)، وَإِنْ عَيَّنَ الْغُصْنَ مِنْهَا وَحْدَهُ جَازَ بَيْعُهُ، وَجَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ فَيَقْطَعُهُ