شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٣

فَصْلٌ

نُهِيَ عَنْ النَّجْشِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ ....................................................................

-----------------------

فَصْلٌ

(نُهِيَ عَنْ النَّجْشِ) - بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ - وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَزِيدَ مَالِكُ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ فِي الثَّمَنِ لِيَشْتَرِيَهُ عِنْدَ التَّزَايُدِ وَهُوَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِيهِ حِصَّةً (وَهُوَ) لُغَةً: تَنْفِيرُ الصَّيْدِ وَإِثَارَتُهُ مِنْ مَكَانِهِ لِيُصَادَ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: النَّجْشُ الْخَتْلُ وَالْخَدِيعَةُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلصَّيَّادِ: نَاجِشٌ؛ لِأَنَّهُ يَخْتِلُ الصَّيْدَ وَيَحْتَالُ لَهُ ا هـ وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وَالِاسْتِخْرَاجِ، وَنَاسَبَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ الْآتِي بِأَنَّ النَّاجِشَ فِي الْبَيْعِ يُثِيرُ الرَّغْبَةَ فِي الْمَبِيعِ وَيَخْدَعُ الْمُشْتَرِيَ وَيَجْمَعُ الثَّمَنَ بِزِيَادَتِهِ وَيَسْتَخْرِجُهَا وَيَقَعُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الثَّمَنِ، وَشَرْعًا: (الزِّيَادَةُ) أَيْ الدَّفْعُ أَوْ الْإِخْبَارُ بِدَفْعِ أَحَدٍ فِيهَا مَا لَمْ يَدْفَعْ أَوْ بِشِرَائِهَا بِكَذَا وَكَذَا فَشَمَلَ مَا إذَا تَقَدَّمَ إعْطَاءٌ وَمَا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ بَلْ أَعْطَى هَذَا الَّذِي لَمْ يُرِدْ الشِّرَاءَ ابْتِدَاءً أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ أَوْ مِثْلَهَا أَوْ أَقَلَّ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَمَا إذَا قِيلَ: دَفَعَ فِيهَا كَذَا أَوْ اشْتَرَيْتُ بِكَذَا،