شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٥

وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ وَاسْتُحْسِنَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَتْ لَا لِلنَّجْشِ أَوْ اتَّفَقَ مَعَ رَبِّهَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَالْمُخْتَارُ لُزُومُ الْبَيْعِ مُطْلَقًا وَثُبُوتُ الْعِصْيَانِ وَوُجُوبُ التَّنَصُّلِ

-------------

اللَّهِ بِذَلِكَ النَّجْشِ أَشْرَكَ؛ لِأَنَّهُ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَى أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ لِاتِّفَاقٍ عَلَى أَنَّ النَّجْشَ مَعْصِيَةٌ، وَتَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِإِيقَاعِ مِسْكِينٍ أَوْ رَحِمٍ فِي نَفْعٍ أَوْ عَدُوٍّ لِلَّهِ فِي ضُرٍّ، وَقِيلَ: لَا يُشْرِكُ مَنْ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ وَلَوْ مُتَّفَقًا عَلَى أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ، (وَإِنْ كَانَتْ) مِلْكًا (لِغَيْرِهِ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ، وَالزَّائِدُ فِي سِلْعَةِ نَفْسِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ شِرَاءَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ وَلَا يُمْكِنُ، وَإِنْ تَوَاطَأَ صَاحِبُهَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى ذَلِكَ اشْتَرَكَا فِي الْعِصْيَانِ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ وَرَضِيَ بِلَا مُوَاطَأَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ

اخْتَصَّ غَيْرُهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَقَدْ يَخْتَصُّ بِهِ الْبَائِعُ كَمَنْ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا لِيُغْرِ مَنْ يُرِيدُهَا، وَالْإِخْبَارُ بِشِرَائِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا شُرِيَتْ نَجْشٌ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ صَاحِبِهَا أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْهُمَا.

(وَاسْتُحْسِنَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي) بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهَا وَأَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا زِيدَ فِيهَا (إنْ كَانَتْ لَا لِ) ذِي (النَّجْشِ أَوْ اتَّفَقَ) ذُو النَّجْشِ (مَعَ رَبِّهَا) عَلَى النَّجْشِ (وَلَمْ يَعْلَمْ) ذَلِكَ الْمُشْتَرِي بِالنَّجْشِ، وَقِيلَ: لَا خِيَارَ إنْ لَمْ يَنْجُشْ صَاحِبُهَا وَلَوْ اتَّفَقَ مَعَ النَّاجِشِ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُسْتَحْسَنْ الْخِيَارُ بَلْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ.

(وَالْمُخْتَارُ) فِي الْحُكْمِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ (لُزُومُ الْبَيْعِ مُطْلَقًا) كَانَ النَّاجِشُ صَاحِبَهَا أَوْ غَيْرَهُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ دُونَهُ، (وَثُبُوتُ الْعِصْيَانِ) عَلَى النَّاجِشِ وَالرَّاضِي (وَوُجُوبُ التَّنَصُّلِ) أَيْ الْخُرُوجِ مِنْ تِلْكَ التَّبَاعَةِ عَلَى النَّاجِشِ بِأَنْ يُعْطِيَ