شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٨

وَأَقَلُّ مِنْ خُمْسٍ لَا يُسَمَّى عِنْدَهُمْ غَبْنًا وَيَنْتَهِي لِنِصْفٍ. وَلَا يَجُوزُ غَبْنٌ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ.

------------

وَمَنْ بِغَبْنٍ فِي مَبِيعٍ قَامَا فَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَجُوزَ الْعَامَا وَأَنْ يَكُونَ جَاهِلًا بِمَا صَنَعْ وَالْغَبْنُ بِالثُّلُثِ فَمَا فَوْقُ وَقَعْ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْغَبْنَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ، وَيُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَقِسْمَةِ التَّخَايُرِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا قِيَامَ بِالْغَبْنِ إذَا تَغَيَّرَ الْمَبِيعُ مَثَلًا بِخِدْمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَا عِبْرَةَ بِتَغَيُّرٍ فِيمَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ الْغَبْنُ مِثْلُ أَنْ يَقَعَ فِي الْمَبِيعِ وَيَتَغَيَّرَ الْمُشْتَرَى بِهِ.

(وَأَقَلُّ مِنْ خُمُسٍ) كَالسُّدُسِ وَالسُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَالتُّسْعِ وَالْعُشْرِ وَالْجُزْءِ مِنْ أَحَدَ عَشْرَ وَهَكَذَا (لَا يُسَمَّى) الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ بِهِ (عِنْدَهُمْ) أَيْ

عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (غَبْنًا) وَلَوْ سُمِّيَ لُغَةً غَبْنًا وَالْبَيْعُ مَعَهُ صَحِيحٌ وَلَا يُرَدُّ بِهِ شَيْءٌ (وَ) إنَّمَا الْغَبْنُ بِالْخُمْسِ وَأَكْثَرَ وَهُوَ الرُّبْعُ وَالثُّلُثُ وَالْغَبْنُ فِي الثَّمَنِ كَالْغَبْنِ فِي الْمُثَمَّنِ وَ (يَنْتَهِي لِنِصْفٍ) بِلَا دُخُولِ نِصْفٍ، فَالنِّصْفُ وَأَكْثَرُ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَكَثُلُثَيْنِ لَا يُسَمَّى عِنْدَهُمْ غَبْنًا وَلَوْ يُسَمَّاهُ لُغَةً، بَلْ يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بِهِ انْتِقَاضًا أَوْ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ غَبْنًا غَيْرَ جَائِزٍ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ يُسَمَّى غَبْنًا، قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللَّهِ السدويكشي: الْعَمَلُ عِنْدَ مَشَايِخِنَا بِالْجَزِيرَةِ أَنَّ الْغَبْنَ بِالثُّلُثِ فَمَا فَوْقَهُ يُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ عَمَلًا بِقَضِيَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعَ سَابِقٍ الْعَطَّارِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -، وَقِيلَ: بِدُخُولِ النِّصْفِ فِيمَا يُسَمَّى غَبْنًا، وَعَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ إذْ قَالَ:.

(وَلَا يَجُوزُ غَبْنٌ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى النِّصْفِ كَالثُّلُثَيْنِ (عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ) لِقَضِيَّتِهِ مَعَ سَابِقٍ، فَإِنَّهَا مُحْتَمِلَةٌ لِمَا مَرَّ عِنْدَ السدويكشي، وَلِمَا قَالَ