الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠١وَمَكَانٍ مَغْصُوبٍ لِغَاصِبِهِ. وَمِنْ جِهَةِ الزَّمَانِ كَبَيْعٍ وَقْتَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَحَلُّ فَسَادِهِ مَنْ لَزِمَتْهُ وَيَنْفَسِخُ إنْ وَقَعَ، وَقِيلَ: لَا وَعَصَى فَاعِلُهُ مُطْلَقًا ....................................................................
-----------
كَعَقْدِ الرَّهْنِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ غَيْرَ عَقْدِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ فِي الْمَسْجِدِ (وَمَكَانٍ مَغْصُوبٍ) بِالنِّسْبَةِ (لِغَاصِبِهِ)، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ صَاحِبُهُ وَبِمَكَانٍ حَجَرَ صَاحِبُهُ عَلَى مَنْ يَدْخُلُهُ أَوْ يَمْكُثُ فِيهِ أَوْ يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي فِيهِ، وَمَكَانٍ يَحْتَاجُ فِي دُخُولِهِ لِإِذْنٍ فَلَا يَدْخُلُ لِلتَّبَايُعِ فِيهِ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعَوَارِضِ.
(وَ) أَمَّا الْوَارِدُ (مِنْ جِهَةِ الزَّمَانِ) فَ (كَ) النَّهْيِ عَنْ (بَيْعٍ) وَشِرَاءٍ (وَقْتَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ) لِصَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا وَلَوْ قَبْلَ الْأَذَانِ (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) فِي زَمَانِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ يُنَادِ لَهَا (وَمَحَلُّ فَسَادِهِ مَنْ لَزِمَتْهُ) صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لَا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ كَعَبْدٍ وَطِفْلٍ وَامْرَأَةٍ وَمُسَافِرٍ (وَيَنْفَسِخُ إنْ وَقَعَ، وَقِيلَ: لَا) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ "، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ سَمَّاهُ بَيْعًا، وَظَاهِرُ تَسْمِيَتِهِ انْعِقَادُهُ، وَالتَّأْوِيلُ بِأَنَّهُ سَمَّاهُ بَيْعًا بِاعْتِبَارِ اعْتِقَادِهِمَا وَتَنَاوُلِهِمَا خِلَافَ الظَّاهِرِ، وَلِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ بَلْ فِي الْوَقْتِ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي الِانْعِقَادِ هَلْ يَدُلُّ النَّهْيُ عَلَى فَسَادِ مَا وَقَعَ فِيهِ أَوَّلًا، أَوْ إنْ كَانَ النَّهْيُ فِي ذَاتِ الشَّيْءِ فَسَدَ وَإِلَّا فَلَا؟ أَقْوَالٌ، صَحَّحُوا الثَّالِثَ، وَالنَّهْيُ هُنَا خَارِجٌ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ، وَالْآخَرُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ، فَكَمَا إذْ لَزِمَتْهُمَا مَعًا وَلَا يَحِلُّ إعَانَةُ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ (وَعَصَى فَاعِلُهُ) مِمَّنْ لَزِمَتْهُ وَالْمُشْتَرِي إنْ لَزِمَتْهُ (مُطْلَقًا) قُلْنَا بِانْفِسَاخِهِ أَمْ لَا، وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ مَنْ لَزِمَتْهُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ عَصَى مَنْ