شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤

بَابٌ

يَنْعَقِدُ مِنْ بَائِعٍ بِأَلْفَاظٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنْ بِأَعْطَيْتُ أَوْ وَهَبْتُ لَكَ وَهَذَا بِذَا

------------

(بَابٌ)

فِي مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ مِنْ الْأَلْفَاظِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ

(يَنْعَقِدُ) الْبَيْعُ (مِنْ بَائِعٍ بِأَلْفَاظٍ) عَرَبِيَّةٍ أَوْ عَجَمِيَّةٍ مَفْهُومَةٍ (تَدُلُّ عَلَيْهِ) كَ بِعْتُ لَكَ كَذَا بِكَذَا، وَبِعْتُ أَصَحُّ مِنْ أَبَعْتُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى أَبَاعَ الشَّيْءَ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ (وَ) يَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ بِنَفْسِهِ كَعَوَّضْتُ وَأَبْدَلْتُ، أَوْ بِغَيْرِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَيَنْعَقِدُ (وَإِنْ بِأَعْطَيْتُ) لَكَ (أَوْ وَهَبْتُ لَكَ) فَإِنَّهُمَا يَدُلَّانِ عَلَيْهَا بِغَيْرِهِمَا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَعْطَيْتُكَهُ لَكَ بِكَذَا، أَوْ وَهَبْتُكَهُ لَك بِكَذَا، فَإِنَّ هِبَةَ الثَّوَابِ تَقُومُ مَقَامَ الْبَيْعِ عَلَى الصَّحِيحِ خِلَافًا لِابْنِ بَرَكَةَ، (وَهَذَا بِذَا) أَوْ هَذِهِ بِكَذَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَذَكَرَ فِي الدِّيوَان: أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ رَجُلٍ فَلْيَطْلُبْ إلَيْهِ الْبَيْعَ، وَإِنْ بَاعَ لَهُ بِلَا طَلَبٍ جَازَ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: هَا وَهَا جَازَ، وَإِنْ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَك فِيهِ