الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥وَبِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مِنْ أَخْرَسَ وَمَمْنُوعٍ مِنْ كَلَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رِضًى وَمِنْ مُشْتَرٍ بِاشْتَرَيْتُهُ وَبِكَ قَبِلْتُهُ
----------
بِكَذَا أَوْ أَسْلَفْتُهُ لَكَ بِكَذَا، أَوْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْكَ بِكَذَا لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: فِي التَّصَدُّقِ وَالْمُبَارَكَةِ بِالْجَوَازِ، وَإِنْ قَالَ: بِعْتُ لَكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ إنْ أَصَبْت الْمَعُونَةَ فَقَوْلَانِ ا هـ وَفِي قَوْلِهِ: هَا وَهَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُرُ مِنْ الْبَائِعِ وَحْدَهُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ خُذْ وَآخُذُ فَاسْتَعْمَلَ أَحَدُهُمَا بِمَعْنَى الْمُضَارِعِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَجَازَ هُوَ لَك بِكَذَا، وَجَازَ بَايَعْتُكَ، وَبِعْتُ لَك أَصَحُّ مِنْ بِعْتُ عَلَيْكَ، وَجَازَ رَضِيتُ مِنْك فِيهِ بِكَذَا (وَبِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مِنْ أَخْرَسَ وَمَمْنُوعٍ مِنْ كَلَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رِضًا) بِالْبَيْعِ مِثْلُ أَنْ يُنَاوِلَهُ لِمَرِيدِ الشِّرَاءِ وَلَا يَجُوزُ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مِمَّنْ لَيْسَ أَخْرَسَ وَلَا مَمْنُوعًا مِنْ كَلَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَجَازَ إنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْمُشْتَرِي كَلَامَهُ وَلَا يَعْرِفُ
كَلَامَ الْمُشْتَرِي (وَ) يَنْعَقِدُ (مِنْ مُشْتَرٍ بِاشْتَرَيْتُهُ) وَبِابْتَعْتُهُ بِكَذَا مُشِيرًا إلَى مَا بَاعَ بِهِ الْبَائِعُ أَوْ بِمَا قُلْتُ أَوْ بِذَلِكَ (وَبِكَ قَبِلْتُهُ) بِكَذَا أَوْ بِمَا قُلْتَ أَوْ بِذَلِكَ مِثْلُ رَضِيتُ بِهِ وَأَخَذْتُهُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ قَبِلْتُهُ أَوْ رَضِيتُهُ أَوْ نَحْوُهُمَا إلَّا إنْ زَادَ لَفْظُ الْآنَ لِيَنُصَّ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَالْمُرَادُ بِالْبَيْعِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مِنْ بَائِعٍ بِأَلْفَاظٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمِنْ مُشْتَرٍ بِاشْتَرَيْتُهُ إلَخْ - الْكَيْفِيَّةُ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ نَحْوِ قَوْلِ الْبَائِعِ: بِعْتُ بِكَذَا وَنَحْوِ قَوْلِ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ يَنْعَقِدَ الْبَيْعُ مِنْ بَائِعٍ إلَخْ وَيَنْعَقِدَ الشِّرَاءُ مِنْ مُشْتَرٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ: تَدُلُّ عَلَيْهِ أَنْسَبُ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ وَمِنْ مُشْتَرٍ أَيْضًا بِبِعْتُ وَمِنْ بَائِعٍ بِاشْتَرَيْتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْآخَرِ، وَمِنْ مُشْتَرٍ أَيْضًا بِبَارَكَ اللَّهُ لِي فِيهِ بِكَذَا أَوْ بِمَا قُلْتَ أَوْ بِذَلِكَ وَبِقَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ أَصَبْتُ الْمَعُونَةَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كُلِّهِ