شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٦

وَبِنَعَمْ إثْرَ أَقْبَلْتَهُ أَوْ رَضِيتَهُ وَبِتَصَرُّفٍ فِي مَبِيعٍ بِدَالٍ عَلَى رِضًا بِهِ كَأَخْذِ مُفْسِدٍ فِيهِ وَمُطَالَبَةِ بَائِعِهِ بِتَسْلِيمِهِ وَدَفْعِهِ أَوْ بِاسْتِقَالَةٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ ....................................................................

-------------

مَنَعَهُ الشَّيْخُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَشَرْطٌ غَيْرُ مَعْلُومِ، وَبِكُلِّ لَفْظٍ مَفْهُومٍ دَلَّ عَلَى الشِّرَاءِ عَرَبِيٍّ أَوْ عَجَمِيٍّ وَمِنْ ذَلِكَ أَخَذْتُهُ.

(وَبِنَعَمْ) أَوْ أَجَلْ أَوْ جَيْرِ (إثْرَ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْبَائِعِ مُسْتَفْهِمًا اشْتَرَيْتَهُ أَوْ (أَقْبَلْتَهُ أَوْ رَضِيتَهُ) أَوْ أَخَذْتَهُ بِذِكْرِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ أَوْ بِتَقْدِيرِهَا أَوْ بِعَدَمِ الِاسْتِفْهَامِ أَصْلًا، وَبِفَتْحِ التَّاءَاتِ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى بَيْعٍ، كَقَوْلِهِ: أَهُوَ لَك بِكَذَا؟ أَوْ عَلَيْكَ بِكَذَا؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِنَعَمْ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ أُدِّيَ بِلَفْظِ نَعَمْ أَوْ بِغَيْرِهِ كَأَجَلْ، وَأَمَّا إنْ تَلَفَّظَ بِنَحْوِ: نَعَمْ بَعْدَ نَحْوِ بِعْتُهُ لَكَ وَأَعْطَيْتُهُ لَكَ بِكَذَا فَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَصْدِيقٍ

بِإِيقَاعِ الْبَائِعِ الْبَيْعَ لَا إنْشَاءَ قَبُولٍ وَرِضًا إلَّا إنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ رَضِيتَهُ أَوْ قَبِلْتَهُ، وَإِنْ عَنَى الْقَبُولَ جَازَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ قَالَ: أَخَارَ اللَّهَ أَوْ أَتْرُكُهُ لَمْ يَجُزْ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ أَخَذْتُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ خَارَ اللَّهَ فِيهِ أَوْ أَخَذْتُهُ إلَّا إنْ زَادَ لَفْظُ الْآنَ لِيَنُصَّ عَنْ الْإِنْشَاءِ، وَجَازَ بَايَعْتُكَ، كَمَا جَازَ مِنْ بَائِعٍ وَجَازَ الشِّرَاءُ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مِمَّنْ لَا يَتَكَلَّمُ أَوْ لَا يَعْرِفُ الْبَائِعُ كَلَامَهُ، وَلَا يَعْرِفُ لُغَةَ الْبَائِعِ لَا مِنْ غَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

(وَبِتَصَرُّفٍ فِي مَبِيعٍ بِ) شَيْءٍ (دَالٍ عَلَى رِضًا بِهِ كَأَخْذِ) إنْسَانٍ (مُفْسِدٍ فِيهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ (وَمُطَالَبَةِ بَائِعِهِ بِتَسْلِيمِهِ وَدَفْعِهِ أَوْ بِاسْتِقَالَةٍ) أَيْ طَلَبِ أَنْ يُقِيلَهُ، وَالْعَطْفُ عَلَى بِتَسْلِيمِهِ (أَوْ) بَيْعِهِ وَإِخْرَاجِهِ بِوَجْهٍ مَا أَوْ (تَوْلِيَةٍ) عَطْفٌ عَلَى أَخْذٍ وَمُطَالَبَةٍ أَيْ وَكَتَوْلِيَةٍ