شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠

وَمَنْ بَاعَ لِاثْنَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا شَارَكَ الْبَائِعَ وَمُنِعَ قَبُولُهُ وَحْدَهُ. وَمَنْ بَاعَ لِوَاحِدٍ فَقَامَ بِلَا قَبُولٍ فَهَلْ لَهُ قَبُولُ مَا لَمْ يُنْكِرْ أَوْ لَا يَجُوزُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ قَوْلَانِ فَعَلَى الْأَوَّلِ

------------

بِأَنْ يَقُولَ: حِينَ قَرَّرَ شَرِيكُهُ عَلَى الْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى الشِّرَاءِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَبْقَى أَيْضًا الْبَحْثُ بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْخِلَافِ.

(وَمَنْ بَاعَ) شَيْئًا (لِاثْنَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمْ مَا يَنُوبُهُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ، أَوْ قَبِلَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ إذَا كَثُرُوا وَبَقِيَ بَعْضٌ لَمْ يَقْبَلْ (شَارَكَ) مَنْ قَبِلَ (الْبَائِعَ) وَقِيلَ: هُوَ كُلُّهُ لِلْقَابِلِ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ إنْ قَبِلَهُ كُلَّهُ (وَمُنِعَ قَبُولُهُ) أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَبُولَ مَنْ قَبِلَ (وَحْدَهُ) وَقَبُولَ الِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ الْبَاقِي، قِيلَ: الرَّاجِحُ الْجَوَازُ، كَمَا قَالَ: شَارَكَ الْبَائِعَ وَحُكِيَ الْمَنْعُ قَوْلًا، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْبَيْعَ لِاثْنَيْنِ مَثَلًا بَيْعٌ لِلنِّصْفِ، وَلِلنِّصْفِ الْآخَرِ لِلْآخَرِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ فِي الْإِثْبَاتِ مُخَالَفَةَ عَقْدِ الْبَائِعِ وَإِدْخَالَ الشَّرِيكِ إلَّا إنْ قَالَ: بِعْتُ النِّصْفَ لِهَذَا وَالنِّصْفَ لِهَذَا فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ.

(وَمَنْ بَاعَ) شَيْئًا (لِوَاحِدٍ) أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ (فَقَامَ) ذَاهِبًا (بِلَا قَبُولٍ فَهَلْ لَهُ قَبُولُ مَا لَمْ يُنْكِرْ) وَلَوْ بَقِيَ أَعْوَامًا فَإِنْ تَلِفَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ (أَوْ لَا يَجُوزُ) الْقَبُولُ (بَعْدَ الْمَجْلِسِ) إلَّا إنْ أَجَازَهُ الْبَائِعُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي؟ (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا إنْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ، أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ فَذَاكَ، وَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَلَهُ الْقَبُولُ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ (فَعَلَى الْأَوَّلِ