شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢١

نِتَاجُهُ وَغَلَّتُهُ هَلْ تُوقَفُ لِقَبُولِهِ فَلَا تَصَرُّفَ فِيهَا لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يُنْكِرْ أَوْ لَهُ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ، وَالْبَيْعُ عَلَى قَبُولِ الْمُشْتَرِي وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْإِنْكَارِ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ.

-----------

نِتَاجُهُ وَغَلَّتُهُ هَلْ تُوقَفُ) لَمْ يَقُلْ هَلْ يُوقَفَانِ تَدْرِيجًا لِلنِّتَاجِ فِي الْغَلَّةِ (لِقَبُولِهِ فَلَا تَصَرُّفَ فِيهَا) أَيْ فِي الْغَلَّةِ الشَّامِلَةِ لِلنِّتَاجِ (لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يُنْكِرْ) فَإِذَا أَنْكَرَ فَهِيَ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ جَنَى أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَلَهُ أَوْ عَلَيْهِ إنْ قَبِلَ وَإِلَّا فَعَلَى الْبَائِعِ أَوْ لَهُ (أَوْ) غَلَّتُهُ (لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ، (وَالْجِنَايَةُ) فِي الْمَبِيعِ أَوْ مِنْهُ (عَلَيْهِ، وَالْبَيْعُ) إنَّمَا هُوَ (عَلَى قَبُولِ الْمُشْتَرِي)، وَالنَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَنَحْوُهُمَا عَلَى الْبَائِعِ مَا لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي، فَإِذَا قَبِلَ فَهَلْ يَغْرَمُهَا لِلْبَائِعِ أَوْ لَا، وَمَا فَعَلَ فِيهِ أَحَدُهُمَا مِنْ نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ إلَى مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْهُمَا أَوْ فَعَلَ الْمُشْتَرِي لَا يَجُوزُ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدُ بِالْقَبُولِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي إذَا بَنَيْنَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ لَهُ الْقَبُولَ مَا لَمْ يُنْكِرْ إلَّا أَنَّ الْأُمُورَ تُسْتَأْنَفُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ حِينَ قَبِلَ الْبَيْعَ لَا يَلْحَقُهُ مِمَّا قَبْلَهُ نَفْعٌ وَلَا ضُرٌّ إلَّا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ قَبِلَ مِنْ حِينَ بَاعَ الْبَائِعُ فَيُحْكَمُ لَهُ وَعَلَيْهِ بِمَا جَرَى قَبْلَ إقْرَارِهِ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ وَلَكِنْ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَعَلَيْهِ (وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْإِنْكَارِ) أَيْ هَلْ يُجْبَرُ أَنْ يَفْعَلَ

الشَّيْئَيْنِ إمَّا الْقَبُولَ وَإِمَّا الْإِنْكَارَ (أَوْ لَا) يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ "؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ بِتَرَاضٍ؟ (قَوْلَانِ) فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا (وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ) فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ الْإِجْبَارُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْقَبُولِ وَالْإِنْكَارِ بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ، وَعَدَمُ الْإِجْبَارِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْإِجْبَارُ إزَالَةً لِلْمَضَرَّةِ الْوَاقِعَةِ عَلَى الْبَائِعِ فِي تَعْطِيلِ مَالِهِ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ.