الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٤وَخَلِيفَتُهُ بِمَقَامِهِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا أُجْبِرَ أَوْلِيَاؤُهُ بِاسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِ إنْ طَلَبَ الْبَائِعُ فِي الْأَظْهَرِ. وَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ وَجَازَ قَبُولُهُ إنْ ارْتَدَّ أَيَّامَ اسْتِتَابَتِهِ وَبَعْدَهَا مُسْلِمٌ أَوْ مَقْتُولٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ رَقِيقًا أَوْ مُصْحَفًا أَوْ آلَةَ حَرْبٍ.
---------------
(وَخَلِيفَتُهُ بِمَقَامِهِ إنْ كَانَتْ)، الْفَصِيحُ أَنْ يَقُولَ: إنْ كَانَ كَمَا مَرَّ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَعَادَ الضَّمِيرَ لِلْخِلَافَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ كَانَ خَلِيفَتُهُ بِمَقَامِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ الْبَائِعَ عَلَى التَّعْلِيقِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ لِمَجْنُونٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى التَّعْلِيقِ (وَإِلَّا أُجْبِرَ أَوْلِيَاؤُهُ بِاسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ التَّوْكِيلَ وَالْأَمْرَ (إنْ طَلَبَ الْبَائِعُ) ذَلِكَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ مَالُ الْبَائِعِ وَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا الْإِجْبَارَ قَوْلًا بِاسْتِخْرَاجٍ وَدَاخِلًا فِي عُمُومِ كَلَامِ بَعْضٍ، وَإِنْ اسْتَخْلَفُوا لَهُ خَلِيفَةً فَرَدَّ أَوْ قَبِلَ أَوْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ قَبِلَ فَرَدَّ أَوْ قَبِلَ ثُمَّ أَفَاقَ فَخَالَفَ مَضَى الْخَلِيفَةُ، وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ فِعْلِ الْخَلِيفَةِ أَوْ قَبْلَ وُجُودِ الْخَلِيفَةِ أَصْلًا فَلَهُ الْخِيَارُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا يَجِدُ الْبَائِعُ أَنْ يَقُولَ: حُدُوثُ الْجُنُونِ لَهُ بِمَنْزِلَةِ التَّرْكِ.
(وَإِنْ مَاتَ) الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ (فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ) اخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ " بُطْلَانَ الْبَيْعِ وَهُوَ الْوَاضِحُ عِنْدِي (وَجَازَ قَبُولُهُ إنْ ارْتَدَّ أَيَّامَ اسْتِتَابَتِهِ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَوْ قَبُولٍ (وَ) أَمَّا (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الْأَيَّامِ فَهُوَ إمَّا (مُسْلِمٌ) مُوَحِّدٌ يُنْتَظَرُ قَبُولُهُ أَوْ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ لِلْإِسْلَامِ (أَوْ مَقْتُولٌ) وَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَبَقِيَ بَعْدَهَا لَا مَقْتُولًا وَلَا مُوَحِّدًا جَازَ قَبُولُهُ أَيْضًا وَلَا يَقْبَلُ وَارِثُهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ مُسْلِمٌ، وَمَالُهُ، قِيلَ: لِوَلَدِهِ لَا عَلَى طَرِيقِ الْإِرْثِ، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِلْفُقَرَاءِ (إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ رَقِيقًا أَوْ مُصْحَفًا أَوْ آلَةَ حَرْبٍ) وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُبَاعُ لِمُشْرِكٍ يَصْنَعُ كَالزَّعْفَرَانِ فِيمَا قِيلَ وَكَدِرْهَمٍ