شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٦

بَابٌ

صَحَّ عَقْدُهُ بِبَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ مَالِكَيْنِ ....................................................................

-------

(بَابٌ)

فِي الْعَاقِدِ لِلْبَيْعِ

(صَحَّ عَقْدُهُ بِ) إنْسَانَيْنِ (بَالِغَيْنِ) كَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَصَحَّ مِنْ خُنْثَيَيْنِ وَمِنْ خُنْثَى مَعَ رَجُلٍ أَوْ مَعَ أُنْثَى، وَإِنْ غُبِنَتْ امْرَأَةٌ مَثَلًا فَقَدْ مَرَّ حُكْمُ الْغَبَنِ، وَلَا يُحْجَرُ عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِقَوْمِنَا فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِنْ تَبَيَّنَ تَضْيِيعُهَا حُجِرَ عَلَيْهَا، وَرَأَى بَعْضُ مُتَأَخِّرِي هَذِهِ الْقُرَى أَنْ لَا تَبِيعَ الْأُصُولَ أَوْ تَأْخُذَ الدَّيْنَ إلَّا بِحَضْرَةِ وَلِيِّهَا نَظَرًا لِلْمَصْلَحَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الشِّرَاءُ لِكَثْرَةِ السَّفَهِ وَالتَّضْيِيعِ فِيهِنَّ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ بَائِعًا مُشْتَرِيًا بِضَبْطِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، إذَا بَيَّنَ لَهُ الْآخَرُ بِكَمْ يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي، أَوْ بِضَبْطِ السُّوقِ، وَيَأْتِي بَسْطُهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - فِي بَابِ الصَّرْفِ (عَاقِلَيْنِ) فَلَا يُعْقَدُ بِمَجْنُونٍ أَوْ سَكْرَانَ وَمَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَلَوْ صَحَا بَعْدُ إلَّا إنْ أَتَمَّ بَعْدَ صَحْوٍ أَوْ جَدَّدَ وَلَا بِأَبْلَهَ إلَّا إنْ عَرَفَ الْغَبْنَ (مَالِكَيْنِ) مَالِكٌ لِلْمَبِيعِ وَمَالِكٌ لِلْمُشْتَرَى بِهِ،