الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٨لَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا. وَجَازَ عُرْفًا بَيْعُ صَبِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ مَا يَقِلُّ ثَمَنُهُ كَفَاكِهَةٍ بِإِرْسَالٍ
-----------
وَأَيْضًا: أَفْضَلُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ وَكُلٌّ أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ، وَمَرْجِعُ الْخِلَافِ إلَى خِلَافِهِمْ هَلْ لِلْأَبِ مَالُ وَلَدِهِ مُطْلَقًا؟ أَوْ إنْ احْتَاجَ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ ادَّعَى الْمَالِكُ التَّقِيَّةَ بَيَّنَ بِالتَّغْيِيرِ جَهْرًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا أَشْهَرَ سِرًّا أَنَّهُ مَمْنُوعٌ بِالْخَوْفِ
مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَمُتْ أَحَدُهُمْ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَقَدْ عَلِمَ هُوَ بِالْبَيْعِ ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَمَنْ عَلِمَ بَعْدَ بُلُوغٍ وَلَمْ يُغَيِّرْ ثَبَتَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فَلَمْ يُغَيِّرْ أَوْ يَمُوتَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعِلْمِهِ بِالْبَيْعِ وَلَمْ يُغَيِّرْ، وَالْإِفَاقَةُ مِنْ الْجُنُونِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الرَّدِّ فَعَلَى الْبَائِعِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الطَّلَبِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ غَاضِبًا فَأَفْضَلُهُمَا وَإِذَا رَضِيَ بِقَلْبِهِ بِمَا فَعَلَ غَيْرُهُ مِنْ بَيْعِ مَالِهِ أَوْ عِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثَبَتَ عِنْدَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ فِي الطَّلَاقِ: إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِرِضَا الْقَلْبِ، وَإِذَا أَقَرَّ بِالرِّضَا فِي ذَلِكَ ثَبَتَ إجْمَاعًا (لَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا) وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا يَبِيعُ الْبَالِغُ الَّذِي تَحْتَ أَبِيهِ وَمَا يَشْتَرِي بِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ لِسَفَهِهِ، وَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِسَفَهِهِ بَطَلَ فِعْلُهُ، وَلَوْ فِي مَالِ غَيْرِهِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ أَصْلِ أَبِيهِ وَلَا شِرَاءُ أَصْلٍ وَلَوْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ إلَّا إنْ أَجَازَهُ أَبُوهُ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْهُ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَالِكِ أَوْ مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ.
(وَجَازَ عُرْفًا) لَا فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا (بَيْعُ صَبِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ مَا يَقِلُّ ثَمَنُهُ كَفَاكِهَةٍ بِإِرْسَالٍ) مِنْ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَوْ الْقَائِمِ وَمِنْ السَّيِّدِ