شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٤

بَابٌ

الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُوَ السَّالِمُ مِنْ غَرَرٍ وَرِبًا وَشَرْطٍ مُفْسِدٍ الْمَعْلُومُ الْوُجُودِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ وَالْأَجَلِ إنْ أُجِّلَ الْمَقْدُورُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَلَوْ مُثَمَّنًا، ....................................................................

---------

(بَابٌ)

فِيمَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَبِيعَاتِ وَالْمُشْتَرَيَاتِ

(الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ) الْمُعْتَدُّ بِالْعَقْدِ عَلَيْهِ شَرْعًا (هُوَ السَّالِمُ مِنْ غَرَرٍ وَرِبًا وَشَرْطٍ مُفْسِدٍ الْمَعْلُومُ الْوُجُودِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ وَالْأَجَلِ إنْ أُجِّلَ) ذِكْرُ السَّلَامَةِ مِنْ الْغَرَرِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ عِلْمِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ إيضَاحًا (الْمَقْدُورُ عَلَى تَسْلِيمِهِ) لِمُشْتَرِيهِ أَوْ بَائِعِهِ (وَلَوْ مُثَمَّنًا)، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ ثَمَنًا؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ وَبِالْعِلْمِ وَقُدْرَةِ التَّسْلِيمِ فِي الْمُثَمَّنِ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ مِنْهُ فِي الثَّمَنِ، وَلَوْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِمَا، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ اعْتَبَرَ أَنَّ الثَّمَنَ فِي ذَلِكَ التَّقْيِيدِ أَوْلَى بِزِيَادَةِ الِاعْتِنَاءِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَسَاهَلُ فِيهِ فَجَعَلَهُ أَصْلًا لِيُعْتَنَى فِيهِ بِذَلِكَ الْقَيْدِ، وَخَرَجَ بِالْمَقْدُورِ عَلَى تَسْلِيمِهِ الْآبِقُ فِي إبَاقَتِهِ وَالْمَغْصُوبُ وَالطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: