الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩وَمَا لَا تُدْرَكُ حَقِيقَتُهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَتَتَعَذَّرُ مَعْرِفَتُهُ بِمَسْحٍ وَلَمْ يُقْصَدْ آحَادُ أَعْيَانِهِ مِمَّا أَصْلُهُ الْجُزَافُ جَرَى عَلَيْهِ الْعَدَدُ كَحُصُرٍ وَقَطَائِفَ وَكُلُّ مِفْرَشٍ كَجِلْدٍ وَمَصْنُوعٍ مِنْهُ كَخُفٍّ وَنَعْلٍ وَمَعْمُولٌ مِنْ آنِيَةٍ
----------
جِدًّا يَثْقُلُ عَلَيْهِ الْعَدَدَ وَيَشُقُّ، مِثْلُ مَنْ يَشْتَرِي أَوْ يَبِيعُ الْجُمْلَةَ الْكَبِيرَةَ مِنْ الثِّيَابِ أَوْ الْحِبَالِ، أَوْ يَشْتَرِي دُفْعَةً بِآلَافِ دِرْهَمٍ، فَإِنَّ عَدَّ ذَلِكَ يَشُقُّ، فَلَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ جُزَافًا، وَلَوْ بِالدَّرَاهِمِ؛ وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ نَحْوُ ثِيَابٍ وَأَكْسِيَةٍ وَعَمَائِمَ وَحِبَالٍ جُزَافًا.
(وَمَا لَا تُدْرَكُ حَقِيقَتُهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَتَتَعَذَّرُ مَعْرِفَتُهُ بِمَسْحٍ وَلَمْ يُقْصَدْ آحَادُ أَعْيَانِهِ مِمَّا أَصْلُهُ الْجُزَافُ) بِأَنْ لَا تُقْصَدَ آحَادُهُ (جَرَى عَلَيْهِ الْعَدَدُ) كَمَا يَجْرِي الْجُزَافُ (كَحُصُرٍ وَقَطَائِفَ) جَمْعُ قَطِيفَةٍ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى قُطُفٍ كَرُسُلٍ نَوْعٌ مِمَّا يُفْرَشُ، فَقَوْلُهُ: (وَكُلُّ مِفْرَشٍ) عَطْفُ عَامٍ عَلَى خَاصٍّ (كَجِلْدٍ) - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ، وَبِفَتْحِهِمَا - وَيُسَمَّى الْجِلْدُ أَيْضًا أَدِيمًا، وَقِيلَ: الْأَدِيمُ: الْجِلْدُ الْأَحْمَرُ، وَقِيلَ: الْمَدْبُوغُ، وَجَمْعُهُ أُدُمٌ - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ - كَرَسُولٍ، وَرُسُلٍ لَا بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا قِيلَ، وَآدِمَةٌ بِهَمْزَةٍ فَأَلْفٍ فَدَالٍ مَكْسُورَةٍ بِوَزْنِ أَفْعِلَةٍ، وَآدَامٌ بِوَزْنِ أَفْعَالٍ.
(وَمَصْنُوعٍ مِنْهُ كَخُفٍّ وَنَعْلٍ وَمَعْمُولٌ مِنْ آنِيَةٍ) " مِنْ " لِلْبَيَانِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٍ مَعْمُولٍ، لَا ابْتِدَائِيَّةٌ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: وَمَعْمُولٌ هُوَ آنِيَةٌ