شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢

وَجَازَ بَيْعُ مُوَحِّدٍ وَإِنْ لِبَادٍ أَوْ مُخَالِفٍ لَا لِمُشْرِكٍ. وَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْفِدَاءِ

-----------------

إمْسَاكُهُ، وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُشْرِكُ سُتِرَ كُلُّهُ، وَقِيلَ: مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتَيْهِ وَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ " دُونَ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٌ مُؤَكِّدٌ لِوَثَنِيٍّ بِالنِّسْبَةِ بِالْبَيْعِ وَمُؤَسِّسٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِسْلَامِ.

(وَجَازَ بَيْعُ مُوَحِّدٍ) بِأَنْ وَحَّدَ بَعْدَ أَنْ اُسْتُعْبِدَ بِشِرْكِهِ، أَوْ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ مُشْرِكَةٌ مِنْ مُوَحِّدٍ، أَوْ بَلَغَ وَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، (وَإِنْ لِبَادٍ أَوْ مُخَالِفٍ لَا لِمُشْرِكٍ) وَلَوْ كِتَابِيًّا ذِمِّيًّا، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بَيْعَ الْعَبْدِ الْمُوَحِّدِ لِلذِّمِّيِّ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، وَأَنْ يَدَعَهُ وَدِينَهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ وَلِحَدِيثِ: ﴿الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ لَا تَتَرَاءَى نَارُهُمَا إلَّا عَلَى حَرْبٍ﴾ وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: كُلُّ مُسْلِمَةٍ بِيَدِ ذِمِّيٍّ تُبَاعُ فِي سُوقِ الْإِسْلَامِ وَيُعْطَى ثَمَنَهَا، وَالذُّكُورُ إنْ طَلَبُوا الْبَيْعَ حُكِمَ لَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ سَكَتُوا تُرِكُوا، وَزَعَمَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي عَلِيٍّ وَقَالَ: أَرَأَيْتُ إنْ أَخَذَهَا بِرِجْلِهَا مَنْ يَمْنَعُهُ؟.

(وَهَلْ يُمْنَعُ) الْعَبْدُ الْمُشْرِكُ الْمُسْتَعْبَدُ بِالْإِشْرَاكِ (مِنْ الْفِدَاءِ) بِأَنْ يُقَاتِلَ