شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٩

وَيُمْنَعُ شِرَاءُ عَبِيدٍ مِنْ عِنْدِ مُحَارَبِينَ عَلَى دَاخِلٍ إلَيْهِمْ بِأَمْنٍ إلَّا مَا سَبَوْهُ مِنْ بَعْضِهِمْ حِينَ الْحَرْبِ بَعْدَ دُخُولِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ بِذَلِكَ إنْ رُئِيَ أَثَرُهُ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي أَمْنِهِ وَمُنِعَ فِي بَلَدٍ دَخَلَهُ بِأَمْنٍ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ فِي أَمْنِهِ وَمَا اشْتَرَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ

---------

ابْنُ الْعَاصِ بَيْعَ الذِّمِّيِّ وَلَدَهُ فِي الْجِزْيَةِ، وَفَعَلَهُ مَعَ الْقِبْطِ إذْ كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

(وَيُمْنَعُ شِرَاءُ عَبِيدٍ مِنْ عِنْدِ مُحَارَبِينَ) مُشْرِكِينَ إذَا سَبَوْهُمْ مِمَّنْ يُحَارِبُهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (عَلَى دَاخِلٍ إلَيْهِمْ بِأَمْنٍ إلَّا مَا سَبَوْهُ مِنْ بَعْضِهِمْ) بَعْضٍ (حِينَ الْحَرْبِ بَعْدَ دُخُولِهِ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ ذَلِكَ الدَّاخِلِ، مُتَعَلِّقٌ بِ سَبَوْهُ (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ) أَيْ قَوْلُ الْمُحَارَبِينَ الْمُشْرِكِينَ السَّابِينَ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُمْ سَبَوْهُ بَعْدَ دُخُولِ ذَلِكَ الدَّاخِلِ (إنْ رُئِيَ أَثَرُهُ) أَيْ أَثَرُ السَّبْيِ بَعْدَ الدُّخُولِ (فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ) وَأَخْذُهُ فِي دَيْنِهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكِ، (لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي أَمْنِهِ)، بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَ قَبْلَ دُخُولِهِ، فَإِنَّ بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِ مَسْبِيًّا فِي أَمْنِهِ فَلَا يَشْتَرِيهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَ قَبْلَ سَبْيِهِمْ فَإِنَّهُ يُعَدُّ كَأَنَّهُ مُقَاتِلٌ وَسَابٍ وَتَقَوَّى ضَعْفُ سَبْيِ مُشْرِكٍ لِآخَرَ بِدُخُولِهِ وَحُضُورِهِ قَبْلَ السَّبْيِ.

(وَمُنِعَ) شِرَاؤُهُ (فِي بَلَدٍ دَخَلَهُ بِأَمْنٍ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ فِي أَمْنِهِ) دَخَلَ بَعْدَ السَّبْيِ أَوْ قَبْلَهُ، وَأُجِيزَ مُطْلَقًا اعْتِبَارًا بِمِلْكِ السَّابِينَ (وَمَا اشْتَرَاهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ الْمُحَارَبِينَ أَوْ أَخَذَهُ فِي دِينِهِ أَوْ تَمَلَّكَهُ بِوَجْهٍ (مِنْ بَعْضٍ مِنْ