شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٠

سَبْيٍ وَإِنْ مِنْ السُّودَانِ بَعْدَ دُخُولِهِ أَرْضَ الْأَمْنِ حُرِّرَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَكَذَا سَابِيهِ إنْ دَخَلَ بِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَقِيلَ: لَا يُحَرَّرُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَلَا مَا سُبِيَ بِإِمَامٍ عَدْلٍ مُطْلَقًا وَجَازَ لَنَا صُلْحٌ عَلَى أَخْذِ رُءُوسٍ مِنْهُمْ

---------------

سَبْيٍ وَإِنْ) كَانَ السَّبْيُ (مِنْ السُّودَانِ) غَيًّا بِالسُّودَانِ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ كِتَابِيِّينَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ يُرَخَّصَ فِيهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ مُنِعَ (بَعْدَ دُخُولِهِ أَرْضَ الْأَمْنِ)، مُتَعَلِّقٌ بِ اشْتَرَى، وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ لِمَنْ اشْتَرَى، وَالْمُرَادُ بِالْأَمْنِ أَمْنُ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِلَادِ عَهْدٍ أَوْ ذِمَّةٍ (حُرِّرَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ) أَيْ حُكِمَ بِأَنَّهُ حُرٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ اشْتَرَى لَا إلَى غَيْرِهِ، بَلْ يُسْتَعْبَدُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ، وَمَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ دُخُولِهِ أَرْضَ الْأَمْنِ صَحَّ لَهُ (وَكَذَا سَابِيهِ) الْمُشْرِكُ (إنْ دَخَلَ) هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ (بِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَقِيلَ: لَا يُحَرَّرُ عَلَيْهِ) عَلَى السَّابِي مُطْلَقًا (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ دُخُولِهِ بِهِ أَرْضَ الْأَمَانِ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَكَذَا مَا اشْتَرَى بَعْضٌ مِنْ بَعْضٍ بَعْدَ دُخُولِ أَرْضِ الْأَمْنِ.

(وَ) اعْلَمْ أَنَّهُ (لَا) يُحَرَّرُ (مَا سُبِيَ بِإِمَامٍ عَدْلٍ مُطْلَقًا) وَلَوْ دَخَلَ بِهِمْ أَرْضَ الْأَمَانِ، قِيلَ: وَلَا مَا سُبِيَ بِسُلْطَانٍ وَلَوْ جَائِرًا، قِيلَ: وَلَا كُلَّ مَسْبِيٍّ كَمَا يَجُوزُ (وَجَازَ لَنَا) مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ (صُلْحٌ) مَعَ الْمُشْرِكِينَ (عَلَى أَخْذِ رُءُوسٍ مِنْهُمْ) بِأَنْ يُعْطُونَا بَعْضَهُمْ، وَأَرَادَ بِالرُّءُوسِ الْجِنْسَ فَهُوَ شَامِلٌ لِعَبْدٍ