شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٤

بَابٌ

صَحَّ بَيْعُ ثِيَابٍ بِنَشْرٍ وَذَرْعٍ وَجُوِّزَ بِدُونِهِمَا فِيمَا يُفْسِدُهُ ذَلِكَ بِأَرَاءِ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ.

------------

بَابٌ

فِي بَيْعِ الثِّيَابِ وَالْمَتَاعِ

(صَحَّ بَيْعُ ثِيَابٍ) وَلَوْ قَصِيرَةَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ قِصَرِهَا لَا يُتَحَقَّقُ مِسَاحَتُهَا كَمْ هِيَ بِلَا ذَرْعٍ (بِنَشْرٍ وَذَرْعٍ) وَشِبْرٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْمِسَاحَاتِ طُولًا وَعَرْضًا، وَإِنْ وُصِفَتْ بِمَا فِيهَا مِنْ مِسَاحَةٍ وَبِدَاخِلِهَا كَانَتْ كَمَبِيعِ غَائِبٍ بِوَصْفٍ وَقَدْ مَرَّ، وَإِنْ بِيعَتْ بِلَا نَشْرٍ وَبِلَا نَحْوِ ذَرْعٍ، وَلَا وَصْفٍ لَمْ يَصِحَّ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الثَّوْبِ تَخْتَلِفُ بِالْعَادَةِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى بَاطِنِهِ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُهَا بِلَا ذَرْعٍ وَنَحْوِهِ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ النَّشْرِ، وَإِنْ لَمْ يُنْشَرْ وَيُذَرَّعْ فَلَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يُذَرَّعَ وَيُنْشَرَ (وَجُوِّزَ بِدُونِهِمَا) أَيْ بِدُونِ النَّشْرِ وَالذَّرْعِ كَنَحْوِهِ (فِيمَا يُفْسِدُهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ النَّشْرِ وَالذَّرْعِ أَوْ أَحَدِهِمَا (بِإرَاءِ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ) إرَاءَةَ إدْرَاكٍ وَإِحَاطَةٍ، بِأَنْ يُنْشَرَ