شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٥

وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ عَلَى عَدَدِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ كَبَيْعِ رِزْمَةٍ ثِيَابٍ عَلَى أَنَّ فِيهَا مِائَةً فَهَلْ جَازَ بِهِمَا وَيَرُدُّ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ قِيمَةَ زَائِدٍ وَيَسْتَرْدِدُ مِنْهُ ....................................................................

-------------

وَيُذَرَّعَ مَثَلًا فَيُبَاعَ غَيْرُهُ عَلَى صِفَتِهِ، وَجُوِّزَ بِلَا نَشْرٍ وَلَا ذَرْعٍ وَنَحْوِهِ فِيمَا يَفْسُدُ بِذَلِكَ وَلَوْ بِلَا إرَاءَةِ وَاحِدٍ مِنْ الْجِنْسِ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِمَا وَلَوْ بِلَا إرَاءَةِ وَلَا فَسَادَ يَلْحَقُهَا بِهِمَا، وَكَذَلِكَ الْخُلْفُ فِي الْعَمَائِمِ وَالْكَرَازِيِّ، وَأَمَّا مَا يُفْرَشُ أَوْ يُوسَدُ كَالطَّنْفَسَةِ وَالْحَصِيرِ فَيُجْزِي فِيهِ النَّشْرُ، وَكَذَا الْجُلُودُ وَمَا يُعْمَلُ مِنْهَا كَخُفٍّ وَقِرْقٍ وَنَعْلٍ وَسَوْطٍ، وَكَذَا الْحِبَالُ، كَذَا فِي " الدِّيوَانِ "، وَنَشْرُ الْحَبْلِ مَدُّهُ وَيَكْفِي فِي الْآنِيَةِ حُضُورُهَا وَإِحَاطَةُ الْعِلْمِ بِهَا.

(وَإِنْ) بَاعَ جُمْلَةً عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا وَكَذَا مِنْ الْأَفْرَادِ بِنَشْرِ وَاحِدٍ وَذَرْعِهِ فِيمَا يُشْرَطُ فِيهِ ذَلِكَ أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ، وَ (زَادَ) ت (أَوْ نَقَصَ) ت (عَلَى عَدَدِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ كَبَيْعِ رِزْمَةٍ) بِذَرْعِ كُلٍّ وَنَشْرِهِ أَوْ ذَرْعِ وَاحِدٍ وَنَشْرِهِ وَإِحَالَةِ الْبَاقِي عَلَيْهِ (ثِيَابٍ) أَوْ حِبَالٍ أَوْ أَسْوَاطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الزَّاي - وَهِيَ جُمْلَةُ ثِيَابٍ مَشْدُودَةٍ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى غَيْرِهَا مَجَازٌ (عَلَى أَنَّ فِيهَا مِائَةً فَهَلْ جَازَ بِهِمَا) أَيْ مَعَ الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ أَوْ مَعَ الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ، (وَيَرُدُّ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ قِيمَةَ زَائِدٍ) إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ، أَيْ يُعْطِيهِ إيَّاهَا، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالرَّدِّ اسْتِعْمَالًا لِلَّفْظِ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ الرَّدُّ فَإِنَّهُ مُنَاوَلَتُك الشَّيْءَ لِأَحَدٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ عِنْدَهُ فِي الْمُطْلَقِ، وَهُوَ مُطْلَقُ الْمُنَاوَلَةِ لِلْغَيْرِ، وَمُشَاكَلَةً لِقَوْلِهِ: (وَيَسْتَرْدِدُ مِنْهُ)، أَيْ يَطْلُبُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ، وَالثَّمَنُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِالْحِصَصِ وَالتَّقْوِيمِ إنْ تَخَالَفَتْ