شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٦

ثَمَنَ نَاقِصٍ أَوْ يَرُدُّ الْعَدَدَ الزَّائِدَ لَا قِيمَتَهُ، وَيَسْتَرْجِعُ ثَمَنَ النَّاقِصِ لَا اسْتِكْمَالَ الْعَدَدِ أَوْ يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَقْوَالٌ وَلَزِمَ بَيْعُ الصِّفَةِ إنْ خَرَجَ كَمَا وُصِفَ وَإِنْ خَرَجَ الْجِنْسُ أَجْوَدَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ خُيِّرَ بَائِعُهُ وَمُشْتَرِيهِ بِعَكْسِهِ

-----------

جَوْدَةً وَرَدَاءَةً إلَّا إنْ تَبَايَعَ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ ثَوْبٍ كَذَا فَعَلَى مَا تَبَايَعَا (ثَمَنَ نَاقِصٍ) إنْ كَانَ النُّقْصَانُ، (أَوْ يَرُدُّ) الْمُشْتَرِي (الْعَدَدَ الزَّائِدَ) إنْ زَادَ (لَا قِيمَتَهُ، وَيَسْتَرْجِعُ) الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ (ثَمَنَ النَّاقِصِ) أَيْ بِطَلَبِ رُجُوعِ ثَمَنِ النَّاقِصِ إنْ نَقَصَ (لَا) يَطْلُبُ (اسْتِكْمَالَ الْعَدَدِ أَوْ يَفْسُدُ الْبَيْعُ) لِاشْتِمَالِهِ عَلَى غَيْرِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ (وَهُوَ الْمُخْتَارُ) لِلْجَهْلِ بِعَيْنِ مَا زَادَ أَوْ نَقَصَ (أَقْوَالٌ).

(وَلَزِمَ بَيْعُ الصِّفَةِ) فِي الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا مِمَّا حَضَرَ غَيْرَ مَنْشُورٍ (إنْ خَرَجَ كَمَا وُصِفَ)، وَلَا خِيَارَ فِيهِ لِرُؤْيَةِ مَا ظَهَرَ مِنْهُ وَتَعَسَّرَ رُؤْيَةُ الْبَاقِي لِكَثْرَةِ نَحْوِ الثِّيَابِ أَوْ لِفَسَادِهَا بِالنَّشْرِ، وَلِلصُّعُوبَةِ كَنَشْرِ غِرَارَةِ التَّمْرِ

وَغَزْلٍ مَكْبُوبٍ، وَلِلِاكْتِفَاءِ بِالظَّاهِرِ كَوِعَاءِ تَمْرٍ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ إذَا خَرَجَ كَمَا وُصِفَ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فِيمَا إذَا لَمْ يُرَ بَعْضُهُ، (وَإِنْ خَرَجَ الْجِنْسُ أَجْوَدَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ خُيِّرَ بَائِعُهُ وَ) يُخَيَّرُ (مُشْتَرِيهِ بِعَكْسِهِ) أَيْ عَكْسِ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ رَدِيئًا، وَقِيلَ: إذَا كَانَ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارُ كَانَ لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: يَرُدُّ الْأَجْوَدَ بِقِيمَتِهِ إلَى بَائِعِهِ إنْ أَمْكَنَ رَدُّهُ وَحْدَهُ، وَإِلَّا رَدَّ قِيمَةَ مَا زَادَ وَأَمْسَكَهُ وَيُزِيدُ مَا نَقَصَ إنْ نَقَصَ إلَى مُشْتَرِيهِ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يُزِيدَهُ، وَإِلَّا رَدَّ مَا يُقَابِلُ النُّقْصَانَ مِنْ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي، وَمِثَالُ خُرُوجِ الْجِنْسِ أَجْوَدَ: أَنْ يَبِيعَ لَهُ تَمْرَ دَقَلَةٍ نَوْرَةً عَلَى نَحْوِ مَا فِي فَمِ الْغِرَارَةِ فَيَخْرُجُ فِي وَسَطِهَا تَمْرُ دَقَلَةٍ نَوْرَةً أَجْوَدَ مِمَّا فِي فَمِهَا.