شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨١

بَابٌ

صَحَّ بَيْعُ حَبٍّ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَبِجُزَافٍ عَلَى خُلْفٍ بِعِيَارٍ مُعَبِّرٍ أَوْ مِنْ أَمِينٍ

-------------

بَابٌ

فِي بَيْعِ الْحُبُوبِ وَدَخَلَ فِيهَا التَّمْرُ

(صَحَّ بَيْعُ حَبٍّ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَبِجُزَافٍ عَلَى خُلْفٍ) فِي الْجُزَافِ، مُخْتَارُ الشَّيْخِ الْجَوَازُ (بِعِيَارٍ) مُتَعَلِّقٌ بِصَحَّ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ (مُعَبِّرٍ) وَالتَّعْبِيرُ هُنَا قِيَاسُ مِكْيَالٍ عَلَى آخَرَ؛ لِأَنَّ لِقِيَاسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يُسَاوِيَهُ لِسَانًا حَالِيَّةً نَاطِقَةً بِأَنَّهُ مُسَاوٍ لَهُ فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّعْبِيرِ الَّذِي هُوَ الْإِخْبَارُ عَمَّا فِي الْقَلْبِ لَكِنَّهُ مَجَازٌ، وَإِنَّمَا يُعَبَّرُ بِالْقَمْحِ أَوْ بِالْعَدَسِ، وَإِنْ كَانَ مِكْيَالٌ مَانِعٌ فَبِمَاءٍ حَارٍّ أَوْ فَاتِرٍ؛ لِأَنَّ الْبَارِدَ جِدًّا قَدْ يَتَرَاكَبُ، وَجَازَ بِغَيْرِ ذَلِكَ عِنْدِي إذَا لَمْ يُتَبَيَّنُ بِهِ نَقْصٌ أَوْ زِيَادَةٌ، سَوَاءٌ عِيَارُ غَيْرِ الْمَائِعِ وَعِيَارُ الْمَائِعِ، وَقِيلَ: أَصْلُ الْعَمَلِ فِي الْمَوَازِينِ وَالْمَكَايِيلِ عَلَى حَبِّ الرُّزِّ الْأَوْسَطِ (أَوْ مِنْ أَمِينٍ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَنَّهُ مُعَبِّرٌ