الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣وَلَزِمَ بَائِعًا أَوْ وَكِيلَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ ....................................................................
---------------
جَازَ قَبُولُهُ، وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ آخِذَ النَّقْصِ عَالَمٌ بِالنَّقْصِ وَقَابِلٌ لَهُ، أَوْ أَنَّ مُعْطِيَ الزِّيَادَةَ عَالَمٌ بِهَا وَرَاضٍ جَازَ، وَمَنْ عَرَفَ أَنَّ مِكْيَالَهُ أَوْ مِيزَانَهُ يَزِيدُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَشْتَرِ بِهَا حَتَّى يُعْلِمَ الْبَائِعُ بِمَا يَزِيدُ وَلَوْ أَرَاهُ إيَّاهُ، وَلَا تُجْزِي الرُّؤْيَةُ عَنْ مَعْرِفَةِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، وَإِنْ أَتَاهُ بِإِنَاءٍ كَقَدَحٍ، فَقَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ أَوْ أَبِيعُ لَكَ بِهِ، فَإِنْ عَلِمَ كَمْ مَلَأَهُ لَمْ يَجُزْ، وَإِلَّا فَكَالْجُزَافِ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، وَقِيلَ: جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ مَحْدُودٌ ظَاهِرٌ، وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَكَالَهُ أَوْ وَزَنَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ بِلَا أَمْرِهِ جَازَ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ نَقْصٌ، وَقِيلَ: لَا يَبْرَأُ إلَّا إنْ فَعَلَ بِأَمْرِهِ، وَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى مَكَايِيلَ أَوْ مَوَازِينَ أَوْ بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى عَدَدٍ مِنْهُ مِكْيَالٌ أَوْ مِيزَانٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَنْ يُوَفِّيَ بِمَا شَاءَ مِنْ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ إنْ لَمْ يَكُنْ نَقْصٌ، وَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهُ فِيمَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ.
(وَلَزِمَ بَائِعًا) مَا يَحْتَاجُ لِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ مَسْحٍ سَوَاءٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (أَوْ وَكِيلَهُ) أَوْ مَأْمُورَهُ فِيهِ، وَمَعْنَى لُزُومِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمَأْمُورِ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ إذَا تُنُوزِعَ هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ أَوْ مُوَكِّلُهُ، أَوْ يَفْعَلُ الْمُشْتَرِي؟ وَكَذَا لُزُومُ بَائِعٍ مَا لِغَيْرِهِ، وَالْوُجُوبُ الْحَقِيقِيُّ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَالِكِ الْمَالِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي لَا أَفْعَلُ شَيْئًا، أَوْ قَدْ تَرَكْتُ الْوَكَالَةَ مَثَلًا إلَّا وَكِيلَ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ مِنْ أَبِيهِ الْمَيِّتِ فَلَا يَجِدُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ إلَّا إنْ شَرَطَ: مَتَى شِئْت تَرَكْتُ (كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ) أَوْ عَدٌّ أَوْ مَسْحٌ، وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُمْسَحُ أَوْ يُعَدُّ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ فِعْلُ ذَلِكَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ بِذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَصَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ وَكَّلَ أَوْ أَمَرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ جَازَ، وَكَذَا إحْضَارُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَقِيلَ: لَزِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَنْ