شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤

وَجَازَ لِمُشْتَرٍ بِإِذْنِهِ بِتَوْقِيفِ عِيَارٍ بِتَسْوِيَةٍ دُونَ تَحْرِيكٍ أَوْ ضَرْبٍ بِيَدٍ أَوْ لِأَرْضٍ وَبِلَا رَزْمٍ وَإِنْ بِإِذْنِ بَائِعٍ وَقِيلَ: بِهِ فِي غَيْرِ دَقِيقٍ وَمِلْحٍ ....................................................................

-----------

يَأْخُذُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْرُجُ لِذَلِكَ بِأُجْرَةٍ فَهِيَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَقِيلَ: عَلَى مَنْ لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ، وَلَا الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُقِيلِ وَالْمُوَلِّي وَالْمُشَرَّكِ، وَمَنْ اكْتَرَى مَنْ يَحْمِلُ كَذَا عَلَى حَسَبِ الْوَزْنِ بِكَذَا فَعَلَيْهِ الْوَزْنُ وَالْمِيزَانُ وَنَحْوُهُمَا، وَقِيلَ: الْكَيْلُ أَوْ أُجْرَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْوَزْنُ أَوْ أُجْرَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي.

(وَجَازَ) فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى كَرَاهَةٍ (لِ) مَنْ لَهُ الْحَقُّ بِإِذْنِ مَنْ عَلَيْهِ كَ (مُشْتَرٍ بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ (بِتَوْقِيفِ عِيَارٍ بِتَسْوِيَةٍ) لِلْعِيَارِ عَلَى الْأَرْضِ، اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْكَيْلِ مَائِلًا، فَإِنَّ ذَلِكَ نُقْصَانٌ، فَأَمَّا أَنْ يُمَالَ وَيَدْخُلَ فِيهِ الْحَبُّ ثُمَّ يُوقَفَ مُسْتَوِيًا وَيُوَفَّى كَيْلُهُ فَلَا بَأْسَ (دُونَ تَحْرِيكٍ) لَهُ (أَوْ ضَرْبٍ بِيَدٍ) أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ) ضَرْبٍ (لِأَرْضٍ وَبِلَا رَزْمٍ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا - وَهُوَ الضَّرْبُ عَلَى مَا فِي الْعِيَارِ (وَإِنْ بِإِذْنِ بَائِعٍ) وَمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ هَذَا عَائِدُ الْكُلِّ لِلْجَهْلِ بِمَا يُزَادُ بِذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ يَصِيرُ إلَى الْجُزَافِ، وَمَنْ أَجَازَهُ فَلِأَنَّهُ يَرَاهُ قَلِيلًا.

(وَقِيلَ: بِهِ) أَيْ بِالرَّزْمِ أَيْ بِجَوَازِهِ، وَأَوْلَى أَنْ يَجُوزَ التَّحْرِيكُ وَالضَّرْبُ بِالْيَدِ، وَلِلْأَرْضِ (فِي غَيْرِ دَقِيقٍ) كَالسُّكَّرِ الدَّقِيقِ وَدَقِيقِ الشَّعِيرِ وَدَقِيقِ الْبُرِّ (وَمِلْحٍ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ دَقِيقٌ بِصَنْعَةٍ أَوْ بِدُونِهَا مَأْكُولًا أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَامُّ بِلَا رَزْمٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى رَزْمِهِ، بَلْ يَأْخُذُ بِالرَّزْمِ شَيْئًا كَثِيرًا زَائِدًا عَلَى