شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠

وَمَنْ اشْتَرَى هَذَا الْحَبَّ عَلَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا فَخَرَجَ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا فَسَدَ عَلَى الْمُخْتَارِ. وَمَنْ اشْتَرَى مَكِيلًا بِكَيْلٍ فَخَرَجَ فِيهِ مَا يُكَالُ لَا مِنْ ....................................................................

--------------

وَمَنْ بَاعَ هَذِهِ الْأَرْضَ إلَّا كَذَا ذِرَاعًا أَوْ هَذَا الْبُسْتَانَ إلَّا ثَلَاثَ نَخَلَاتٍ لَمْ يَجُزْ لِاسْتِثْنَائِهِ مَعْلُومًا مِنْ مَجْهُولٍ، وَإِنْ عَيَّنَ الْمُسْتَثْنَى أَوْ اسْتَثْنَى التَّسْمِيَةَ جَازَ، وَمَنْ عَلَيْهِ مِكْيَالٌ أَوْ مِيزَانٌ أَوْ مَعْدُودٌ، فَقَالَ لِمَنْ لَهُ فِي هَذَا الْمَجْمُوعِ: حَقُّكَ لَمْ يَثْبُتْ حَتَّى يَقُولَ إنِّي كِلْتُهُ أَوْ وَزَنْتُهُ أَوْ عَدَدْتُهُ أَوْ فَعَلَ فِيهِ ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْوَفَاءَ فَيَجُوزُ إنْ صَدَّقَهُ، وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ حَتَّى يُكَالَ أَوْ يُوزَنَ، فَقِيلَ: إنَّمَا ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لِلنَّهْيِ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَبَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ.

(وَمَنْ اشْتَرَى هَذَا الْحَبَّ) أَوْ غَيْرَهُ جُزَافًا (عَلَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا) كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا (فَخَرَجَ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا فَسَدَ عَلَى الْمُخْتَارِ)، وَقِيلَ: صَحَّ، فَيَدْفَعُ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ مَا جَازَ إلَيْهِ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا نَقَصَ، وَقِيلَ: يَرُدُّ مَا جَازَ إلَيْهِ وَيَسْتَرْجِعُ ثَمَنَ النَّاقِصِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الثِّيَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَنَاسِكِ وَالْحَاشِيَةِ الْمُعْتَرِضَةِ لِكَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْبُيُوعِ، وَكَلَامِ الْمُحَشِّي، وَلَهُ أَيْضًا حَاشِيَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ دِيوَانِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ.

(وَمَنْ اشْتَرَى مَكِيلًا بِكَيْلٍ) أَوْ مَعْدُودًا بِعَدَدٍ بِأَنْ كِيلَ بِحَضْرَتِهِ فَكِيلَ فِيهِ مَا لَمْ يَعْلَمَا أَنَّهُ فِيهِ إلَّا بَعْدُ مِمَّا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْبَيْعُ، أَوْ عُدَّ بِحَضْرَتِهِ أَوْ قِيلَ لَهُ: فِيهِ كَذَا وَكَذَا كَيْلًا أَوْ عَدَدًا، وَصَدَّقَ الْقَائِلَ: أَوْ وَلِيَ الْكَيْلَ أَوْ الْعَدَّ بِنَفْسِهِ، (فَخَرَجَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا صَارَ إلَيْهِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْعَدِّ (مَا يُكَالُ) أَوْ يُعَدُّ، (لَا مِنْ