الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٩وَإِنْ بِلَا حُدُودٍ وَلَا يَجِبُ فِي بَيْعِ دِمْنَةٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا ذِكْرُ مَا فِيهَا مِنْ بِئْرٍ وَجُبٍّ وَنَهْرٍ وَغَارٍ وَمُصَلًّى وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا أَشْجَارِ غَيْرِهِ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ وَالدِّمْنَةُ عِنْدَهُمْ
-----------
بَيْعُهُ (وَإِنْ بِلَا حُدُودٍ)، وَيُسَمَّى بَيْعَ دِمْنَةٍ، (وَلَا يَجِبُ فِي بَيْعِ دِمْنَةٍ) أَوْ إخْرَاجِهَا بِوَجْهٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَالُهُ مِنْ الْأَرْضِ كُلُّهُ، وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي الْبَيْعِ الْبِئْرُ وَمَا بَعْدَهَا (أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا ذِكْرُ مَا فِيهَا مِنْ بِئْرٍ وَجُبٍّ وَنَهْرٍ وَغَارٍ وَمُصَلًّى) وَذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فَقَدْ دَخَلَتْ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا (وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَمَسْجِدٍ (وَلَا أَشْجَارِ غَيْرِهِ) وَلَا اسْتِثْنَائِهَا (إنْ كَانَ) مَا ذَكَرنَا (فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ) أَيْ لَا يَجِبُ ذِكْرُ ذَلِكَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ، وَكَذَا إذَا رَهَنَ دِمْنَتَهُ لَا يَجِبُ حَدُّهَا، وَيَصِحُّ - قِيلَ: رَهْنُهَا - لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَا يَصِحُّ رَهْنًا لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ رَهْنَ الْمَجْهُولِ لَكِنْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ الرَّهْنِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَإِذَا قَسَّمَ الشُّرَكَاءُ أَصْلَهُمْ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِمْنَتَهُ بِالْحُدُودِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَذْكُرُوا فِي حِينِ التَّبْرِئَةِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَقَابِرِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْغِيرَانِ وَالْأَنْهَارِ وَالْآبَارِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَاقِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ.
(وَالدِّمْنَةُ) - بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ - (عِنْدَهُمْ)، أَيْ عِنْدَ